أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤القول الأول: أنه يجوز ذلك، ذهب إلى هذا الجمهور من الشافعية،(1) والحنابلة،(2) والإباضية وهو قول الإمام جابر بن زيد(3) وبه أخذ أشهب(4) 5) من المالكية، وأجاز الحنفية(5) مع الكراهة لما فيه من مخالفة السنة.
واستدل هذا الفريق بما جاء عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله علية وسلم أنه قال:"ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل"(6) 7) ويتبين بهذا الحديث أن الأمر بالنحر في البدنة ليس لعينه بل لإنهار الدم وافراء الأدواج وقد وجد ذلك.
القول الثاني: أنه لا يجوز العكس بين الحلتين ويمثله الإمام مالك(7) 1) الذي خالف جمهور العلماء فقال بمنع عكس الحالتين في غير موضع الضرورة.
(1) عبدالله بن الشيخ الحسن الكهرجي، زاد المحتاج بشرح المنهاج، (المكتبة العصرية –صيدا – بيروت، لبنان، ط/2، 1407هـ- 1978م)، ج4ص378.
(2) عبدالله بن قدامه المقدسي، الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل،( المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط/5، 1408-1988م) ج1ص480.
(3) أطفيش، شرح كتاب النيل، (مرجع سابق) ج4ص430.
(4) القرطبي، بدائع الصنائع، (مرجع سابق)، ج4 ص 110.
(5) الكاساني، بدائع الصنائع، (مرجع سابق)، ج4ص155.
(6) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، ج3 ص1558،ح(196) .
(7) القرطبي، بدائع الصنائع، (مرجع سابق)، ج4 ص110.