أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩3- التراخي في الذبح:
يقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي "لا أعلم خلافا بين أهل العلم في عدم جواز التراخي في الذبح من أجل الاستراحة، وذلك بأن يشرع الذابح في ذبح الحيوان ثم يتركه فترة من الزمن ثم يعود إليه بما في ذلك من إطالة تعذيبه وإنما اختلفوا فيما إذا رفع يده عن الذبيحة ثم عاد إليها سريعا، فالأكثرون على أنها تؤكل".(1) 1) …
... وفي مذهب المالكية(2) 2) إن رفع يده قبل تمام الذبح ثم عاد ليكمل الذكاة لم تؤكل الذبيحة إن طال الرفع، سواء إن رفع يده اختياراً أو اضطراراً فإن أعاد السكين أو نحوه من آلة الذبح من قرب بعد الرفع أكلت الذبيحة سواء رفع يده اختياراً أو اضطراراً، والقرب والبعد يرجع إلى العرف، فالقرب مثل أن يسن السكين أو يطرحها ويأخذ أخرى من حزامه أو قربة، وهذا كله إن كان أنفذ بعض المقاتل بأن قطع بعض الودجين، أما إن لم يكن أنفذ ذلك بأن كان لو تركت الذبيحة لعاشت فإنها تؤكل مطلقاً رجع عن قرب أو بعد؛ لأنها ابتداء ذكاة مستقلة حينئذٍ، لكن إن عاد عن بعد فلا بد من النية والتسمية رفع اختياراً أو اضطراراً.
المبحث الثالث
العقر وفيه ثلاثة مطالب.
المطلب الأول: تعريف العقر لغة:
من معاني العقر لغة نذكر ما يلي:
1- عَقَرَه: أي جرحه، فهو عَقِيرٌ وعَقْرَى مثل: جَرِيح وجَرْحَى وعقر الفرس والبعير بالسيف عَقْرَاً: قطع قوائمه؛ وفرس عَقِيرٌ مَعْقُورٌ، وخيل عَقْرى.
2- وعَقَرَ الناقة يَعْقِرُها ويَعْقُرُهَا عَقْرَاً وعَقَّرَهَا إذا فعل بها ذلك حتى تسقط فنحرها مستمكناً منها.(3)
(1) راجع أحمد بن حمد الخليلي، الذبائح والطرق الشرعية في إزهاق الروح، بحث في مجلة الفقه الإسلامي العدد العاشر ج1 ص188.
(2) الدسوقي، شرح الدسوقي، (مرجع سابق) ج2 ص152.
(3) محمد بن مكرم بن منظور، لسان العرب، (مرجع سابق)، ج10 ص223- 225.