أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨

القول الثاني: أن الذبيحة تحل إن بقيت فيها حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمريء، وهو قول الشافعية،(1) 4) والحنابلة(2) 5) حيث جاء منهم ذبح الذبيحة من قفاها فأتت السكين موضع ذبحها وفيها حياة مستقرة حلت الذبيحة؛ لأنها ماتت بالذبح .

القول الثالث: أن ما ذبح من قفاه مكروه إن بقيت فيه الحياة حتى وصل الذبح إلى أن تتوقف الذكية على قطعه وإلا حرم، ذهب إلى هذا الحنفية،(3) 1) وعللوا الكراهية بما في ذلك من زيادة الألم.

2- قطع جميع الرأس والنخاع.

وقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه إن تعمد وتمادى الذابح في الذبح حتى قطع الرأس وفصله لم تؤكل، وإن لم يتعمد ذلك وإنما سبقت السكين أكلت، وهو قول اللخمي من المالكية،(4) 2) والإباضية، وبه أخذ الإمام الربيع بن حبيب كما عزاه صاحب شرح النيل.(5) 3)

القول الثاني: أنه تؤكل وإن تعمد؛ لحصول الذكاة المشروعة، وزيادة الألم المنهي عنه بعد ذلك لا يمنع الإجزاء، وهو قول ابن القاسم من المالكية.(6) 4)

القول الثالث: ذهب الحنفية(7) 5) إلى أنه يكره ذلك من غير تحريم، وتعليلهم أن في ذلك زيادة تعذيب للحيوان، وهو قول مذهب الشافعية(8) 6) فقد قالوا: إذا ذكيت الذبيحة ذكاة معتبرة وقطع رأسها في تمام الذبح فهي حلال، وفي الشاة المخنوعة أن هذا الفعل مكروه والذبيحة حلال.

(1) الكرهجي، زاد المحتاج، (مرجع سابق)، ج4 ص378.

(2) ابن قادمة المقدسي، الكافي، (مرجع سابق)، ج1 ص480.

(3) عبد الغني الغنيمي الميداني، اللباب في شرح الكتاب، دار المعرفة، بيروت لبنان، ط:1، 1418هـ - 1998م)، ح2 ص200.

(4) القرافي، الذخيرة، (مرجع سابق)، ج3 ص421.

(5) أطفيش، شرح كتاب النيل، (مرجع سابق)، ج4 ص440.

(6) القرافي، الذخيرة، (مرجع سابق)، ج3 ص421.

(7) الكاساني، بدائع الصنائع، ج4.

(8) محيي الدين بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، (دار الفكر بدون ذكر الطبعة)، ج9 ص91.

١٨ / ٧٥