أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢وحجة الجمهور حديث رافع بن خديج قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد أصاب القوم غنماً وإبلاً، فند منها بعير فرمي بسهم فحبسه الله به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا"(1) 5) وسواء ند البعير أو البقر في الصحراء أو في المصر فذكاتها العقر لأنهما يدفعان عن أنفسهما فلا يقدر عليهما.
القول الثاني: ذهب الإمام مالك وابن القاسم وابن حبيب(2) من مذهبه إلى أنه لا ينتقل عنه الحكم الأهلي ولا يكون الاصطياد تذكية له بل يجب أن يذكى بالذبح أو النحر، وهو قول الإباضية(3) كما يفهم من كلامهم أنه لا يؤكل إلا إن أدركه حياً فذكاه ففي مثل هذه الحالة تؤكل.
وأما فيما يتعلق بالذبيحة المتردية، فلو تردى الحيوان في بئر أو غيرها ولم يصل الذابح إلى حلقه أو لبته فطعنه في غير محل الذكاة ففيه قولان:
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح والصيد، باب ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش، ج3ص1414، ح(5509).
(2) القرافي، الذخيرة، (مرجع سابق)، ج3 ص420.
(3) أطفيش، شرح كتاب النيل، (مرجع سابق)، ج4 ص446.