أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨رابعا: تعريف الشافعية:
عرفوها بأنها قطع حلقوم ومريء من مقدور عليه وقتل غيره بأي محل.(1) 5)
والتعريف الذي أراه أنه أحسن هو ذاك الذي ذكره الأستاذ محمد الشيخ بالحاج؛ لأنه يستغرق جميع أنواع الذكاة المشروعة، وما سوى هذا التعريف فهي تختص بالذبح وحده دون غيره من أنواع الذكاة كالنحر والعقر والتي سيأتي تفصيلها في المبحث القادم إن شاء الله.
المبحث الثاني
مشروعية الذكاة وحكمتها وفيه مطلبان.
المطلب الأول: مشروعية الذكاة.
الذكاة مشروعة، وقد ثبتت مشروعيتها بالكتاب والسنة.
أولا: الكتاب.
1- قال تعالى وهو يذكر المحرمات: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ﴾(2) ومحل الشاهد (إلا ما ذكيتم)أي إلا ما أدركتم فيها حياة وذبحتم وذكر اسم الله عليه، فهو حلال أكله، وقد جاء هذا الاستثناء بعد سرد المحرمات، والاستثناء من التحريم إباحة فيكون المذكَّى مباح أكله.(3)
2- وقال تعالى آمراً لبني إسرائيل بذح البقرة: ﴿ . إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً ﴾(4) 3)
3- وقوله تعالى وهو يأمر نبيه بالنحر: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾(5) 4) وأمره تعالى لنبيه أمر لعباده مالم يدل على الخصوص، والذبح والنحر من أنواع الذكاة المشروعة شرعا كما سنرى في الفصل القادم إن شاء الله تعالى.
ثانيا: السنة.
(1) زكريا الأنصاري، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، (دار المعرفة ، بيروت، لبنان، بدون طبعة )، ج2 ص184.
(2) سورة المايدة، الآية: 3.
(3) أبو بكر بن مسعود الكاساني بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (دار إحياء التراث العرب، بيروت، لبنان، ط/2، 1419ه- 1998م)، ج4ص155.
(4) سورة البقرة، الآية: 68.
(5) سورة الكوثر، الآية:2.