أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

1- قال الرسول -صلى الله علية وسلم-من حديث شداد بن أوس: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فاحسنو القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته"(1) 5)

2- وعن جابر بن عبدالله-رضي الله عنه أنه قال: "نحرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية البدنة عن سبع والبقر عن سبع"(2)

فهذه الأدلة كلها تدل على مشروعية الذكاة وهي تنصب على الحيوانات المقدروة عليها فقط، أي الذكاة الاختيارية بخلاف الذكاة الاضطرارية كما سيأتي فيما بعد بإذن الله.

المطلب الثاني: حكمة مشروعية الذكاة.

وأما الحكمة من مشروعية الذكاة، فهناك حكم عديدة ذكرها العلماء.

أولا: أن الشرع إنما ورد بإحلال الطيبات قال الله تبارك وتعال: ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ﴾ ،(3) وقال سبحانه: ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ ﴾ ،(4) 3)والميتة ليست من الطيبات وقد حرمت لخبثها، ولما فيها من الضرر ببقاء المواد الضارة، والدم في الجسم إما لمرض أو لاحتباس الدم فيها وأنه لا يزول إلا بالذبح والنحر، فإن ذكيت ذهب الدم الضار منها.(5)

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة، ج3 ص1548، ح (1955)، وأخرجه ابن حبان كما في الإحسان، كتاب الذبائح، باب ذكر الأمر بحد الشفار والإحسان في الذبح، ج13 ص199،ح(5883).

(2) أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده، كتاب الحج، باب الهدي والجزاء والفدية، ج1ص175، ح(430).

(3) سورة المائدة، الآية :4.

(4) سورة الأعراف، الآية: 157.

(5) وهبة الزحيلي، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان، ودار الفكر، دمشق، سوريا، ط /2 ، 1411 ه- 1991م) ج 6 ص76.

٩ / ٧٥