أحكام السوق المالية يعقوب بن حميد بن عامر السعيدي أبو يوسف

أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وبعد الإطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق، مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية لسند، أو ترتيب دفع مشروط سواء أكان جواز توزع بالقرعة أم مبلغاً مقطوعاً أم خصماً.

قرر:

1- إن السندات التي تمثل التزاما بدفع مبلغ مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعاً من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول، لأنها قرض ربوي سواء أكانت الجهة المصدرة له خاصة أو عامة ترتبط بالدولة ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوك استثمارية أو خارجية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً أو ريعا أو عمولة أو عائد.

2- تحرم أيضاَ السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضاً يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية، ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها خصماً لهذه السندات.

3- كما تحرم أيضاً السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضاً اشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقترضين، أو لبعضهم ولا على التعيين فضلاً عن شبهة القمار.

4- من البدائل للسندات المحرمة إصداراً أو شراء أو تداولاً – السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين، بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع، وإنها تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلاً، ويمكن الاستفادة في هذا من الصيغة التي تمر اعتمادها بالقرار رقم (5) لدوره الرابعة لهذا المجمع بشأن سندات المقارضة.(1)

المبحث الثالث: حصص التأسيس:

هي صكوك تتضمن حقوقاً لأصحابها في أرباح الشركة، دون أن تمثل حصة في رأس المال وذلك لقاء خدمات أداها مؤسسو الشركة

وقد تمنح لغير المؤسسين فتسمى حصص الأرباح.

(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي / الدورة السادسة/ ج2/ ص1725-1726.

٣٣ / ٧٣