أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي
الجزء ١ · صفحة ٣٧ويمكن أن يتضمن البيع البات ما يسمى بشرط خيار التنازل عن الآجل ، ويتمتع المشتري وحده بهذا الخيار ، ويلجأ المشتري إلى استعمال هذا الخيار لإيقاف حركة هبوط السعر ، فعندما يلاحظ اتجاه الأسعار نحو الهبوط يطلب من البائع تسليمه الأوراق المالية موضوع الصفقة قبل الموعد المتفق عليه ، فيشتري البائع هذه الأوراق من السوق بالسعر العاجل فيزيد من الطلب عليها وبالتالي ترتفع أسعارها مرة أخرى ، أو على الأقل تقف حركة الهبوط في سعر الورقة المالية المعينة ولا يلزم مشتري الأوراق المالية هذه بالانتظار حتى موعد التصفية حتى يمكنه التصرف في هذه الأوراق بالبيع ، بل يمكنه تكليف وسيط ببيع هذه الأوراق ، ويسجل رصيد العملية إذا اقترنت بربح في رصيد دائن ."(1) "
المطلب الثاني : العمليات الآجلة بشرط التعويض :
وهي العمليات التي يلتزم كل من البائع والمشتري بتصفيتها في تاريخ معين على أنه يحق لأحد الطرفين عدم تنفيذ العملية ، وذلك مقابل تخليه عن مبلغ من المال متفق عليه مسبقاً كتعويض عن عدم تنفيذ العملية .
ويسمى اليوم الذي يسبق تاريخ التصفية بيوم جواب الشرط ، فإما أن ينفذ (المشتري أو البائع) الصفقة فيرفع التعويض ، أو يتنازل عن تنفيذ الصفقة ، فيقال إنه تنازل عن التعويض .
وتنقسم العمليات الآجلة بشرط التعويض إلى :
(أ) العمليات الشرطية للمشتري :
ويكون الخيار فيها للمشتري بين استلام الصكوك وبين التخلي عن التعويض ، ويكون البائع ملزماً بالقرار النهائي للمشتري .
ويجب أن تتضمن أوامر السوق المتعلقة بالعمليات الآجلة شرط التعويض عناصر ثلاثة مهمة وهي : السعر ومقدار التعويض وأجل التصفية .
(ب) العمليات الشرطية للبائع :
(1) - بحوث فقهية معاصرة / محمد عبد الغفار / نقلاً عن " عمل شركات الاستثمار الإسلامية / أحمد محيي الدين حسن / مرجع سابق / ص129 .