أحكام السوق المالية يعقوب بن حميد بن عامر السعيدي أبو يوسف

أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

1ـ عمليات الصرف الفورية (العاجلة)

ويمثل سعر الصرف الفوري الأساس لكل المعاملات المالية الخاصة بتجارة الصرف الأجنبي، وتتم الصفقات باستخدام تاريخ التسوية الفوري، وهذا يعني أن العملية سيتم تسويتها بعد مضي يومين من تاريخ إبرام الصفقة.

وتتيح هذه الفترة الوقت الكافي لإرسال التعليمات إلى البنك الأجنبي الذي يحتفظ بالأرصدة لسداد المبالغ المتعاقد على شرائه إلى البنك الذي يحدده المشتري، أو من أجل استخراج الموافقات اللازمة في حالة وجود رقابة على النقد(1) .

ويتم التعامل في هذه الحالة عن طريق الشراء النقدي لمختلف العملات، وعن طريق التحويلات البرقية والبريدية والسفاتج (الحوالات ) العاجلة(2) .

وحكم هذا النوع أنه إذا كان شراء نقداً فلا غبار عليه، لأن شرط التقابض قد تحقق، وأما إذا كان عن طريق الحوالة الشريكة فإن استلام الشيك بمثابة القبض بل هو ائتمان في نظر الاقتصاديين وتأصيله الفقهي معروف من خلال ما يسمى بالسفتجة(3) .التي كانت سائدة في عصر الصحابة والتابعين حتى أن عبد الله بن الزبير في مكة حينما يأتي إليه شخص ويعطيه نقوداً وهو يسافر إلى العراق كان يعطيه سفتجة فيأخذ بها الدائن بقدر نقوده من أخيه مصعب بالعراق(4) .

(1) _ النقود الدولية وعمليات الصرف الأجنبي / مدحت صادق / دار غريب/ القاهرة / الطبعة الأولا / 1997 / ص146.

(2) _ بحوث في الاقتصاد الإسلامي / علي القره داغي / مرجع سابق / ص: 133.

(3) _ السفتجة : بضم السين وفتحها، وفتح التاء لفظ فارسي معرب وهي عبارة عن رقعة أو كتاب أو صك يكتبه الشخص لنائبه أو مدينه في بلد آخر يلزمه فيه بدفع مبلغ من المال لشخص أقرضه مثله . وقد سميت سفتجة لما فيها من أحكام الأمر وتوثيقه وتجنب العناء والخطر ( معجم المصطلحات الاقتصادية / علي محمد / ص: 324).

(4) _ المغنى / ابن قدامه / مرجع سابق / ج: 4 / ص : 354.

٥٢ / ٧٣