أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي
الجزء ١ · صفحة ٨ثم يتوجه إلى غرفة الهاتف حيث يسلم هذه التعليمات إلى موظف الهاتف ، الذي ينقل بدوره تلك التعليمات إلى المكتب المركزي (المكتب الرئيسي للسمسار ) ويقوم هذا المكتب بإبلاغ المعلومات إلى المكتب الفرعي .
حيث يقوم المكتب بإبلاغ العميل بأنه قد تم تنفيذ الأمر ، ويعطيه فاتورة تحتوي على السعر الذي تم به التنفيذ والكمية المشتراة أو المباعة طبقا للأمر الصادر إلى المكتب .
وفي غرفة المقاصة يتم الانتقال الحقيقي للأوراق المالية وثمنها بين البائع والمشتري.(1)
المبحث الثالث : الأسواق الأولية والثانوية والتداول من منظور الإسلام:
بعد أن تكلمنا عن أقسام السوق المالية "البورصة"وعن تداول الأوراق المالية في البورصة ننتقل الآن للحديث عن موقف الشريعة الإسلامية من ذلك كله .
إن العمل على تطوير السوق الأولية والثانوية أمر ضروري لتعبئة الموارد المالية المعطلة وتوجيهها إلى أحسن الاستخدامات الإنتاجية .
فالأسواق الأولية تحتاج إلى آلية لتقديم الموارد المالية التي تم تعبئتها ،لتمويل أصحاب الخبرة ومهارة المنتجين وتوفير رؤوس الأموال اللأزمة لهم؛ليستطيعوا بدء نشاطهم الإنتاجي بطريقة فعالة.
أما السوق الثانوية :فيحتاج إليه لمساعدة المدخرين ،والمستثمرين على تسييل استثماراتهم كلما شعروا بالحاجة إلى ذلك.
ثم إن وجود سوق نقدية فعالة في ظل اقتصاد إسلامي يقوم على أساس المشاركة في الأرباح والخسائر قد يكتسب أهمية خاصة ؛لأن غياب هذه السوق قد يدفع المدخرين إلى الاحتفاظ بمبالغ نقدية كبيرة لديهم بدافع الحيطة ،فتزيد الأموال المعطلة وينخفض معدل النمو الاقتصادي بسبب عدم تمكين المدخرات من أداء دورها.
(1) المرجع السابق.