أحكام السوق المالية يعقوب بن حميد بن عامر السعيدي أبو يوسف

أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي

الجزء ١ · صفحة ٩

إن لجوء الاقتصاد الإسلامي إلى التمويل على أساس المشاركة في الأرباح والخسائر يجعل من الضروري إيجاد تنظيم أكثر كفاءة لكل من الأسواق المالية الأولية والثانوية لمساعدة المنتجين وأصحاب المشاريع الإنتاجية إلى الوصول للمال دون صعوبة ،وتقديم السيولة الكافية إلى المستثمرين الذين لا يستطيعون الاحتفاظ بأسهم المشاركة أو المضاربة ،أو السندات الحكومية ذات الأهداف الإنمائية والإنتاجية.

ثم إنه لتطوير سوق مالية أولية وثانوية فعالة ،وليجعل عملية التداول في سوق الأوراق المالية متفقة وأحكام الشريعة الإسلامية يجب مراعاة ما يلي:

1. قبض الأوراق المالية المشتراة أي التسليم الفعلي لشهادات ملكية الأوراق المالية .(1)

2. استمرار حيازة شهادات الملكية ،والإفصاح عن نية الاستثمار،باستمرار تملكها مدة من الزمن ،وذلك بهدف استبعاد عملية المضاربة في سوق الأوراق المالية.(2)

أما المدة الزمنية التي يجب أن تنقضي قبل أن يسمح بإعادة بيع الأوراق المالية ،فيترك أمر تحديدها للسلطات النقدية ،لتحديدها حسب الحاجة ،والظروف الاقتصادية،وطبيعة الاستثمار.

(1) ومن الأمور التي قد تترتب على عدم التقيد بهذا الشرط وكما هو مشاهد من قيام الكثير من الأسهم بتسجيلها باسم السماسرة أو عدم تسجيلها بأسمائهم استعجالا لبيعها في أقرب فرصة من ما يتيح الفرصة لمكتب السمسرة التلاعب بهذه الأسهم بيعا وشراء دون علم هؤلاء المستثمرين .

(2) المضاربة هنا بمعنى : عملية شراء الأسهم أو السلع أو النقد الأجنبي بهدف توقع ارتفاع أسعارها وبالتالي إعادة بيعها ( معجم المصطلحات الاقتصادية والإسلامية ) ص 462

٩ / ٧٣