أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٧

أ- القسم المرسل: لا يقيّد بحال أو وقت بل يؤتى به في المساجد والمنازل، والطريق ليلا ونهاراً، لكن اختلفوا متى ينتهي. فالإباضية إلى الوصول إلى المصلى. والحنابلة إلى الفراغ من الخطبة. والشافعية حتّى يحرم الإمام بصلاة العيد. المالكية إلى خروج الإمام(1) . ويرجح سماحة الشيخ الخليلي أنّ التكبير يكون من غروب الشمس ليلة العيد إلى خروج الإمام للصلاة(2) .

ب- القسم المقيّد: يكون بأعقاب الصلوات المكتوبة، فيشرع في الأضحى، ولا يشرع في الفطر، واختلفوا في ابتداء التكبير وانتهائه، وفي صيغة التكبير، فعند الإباضية في ابتداء التكبير وانتهائه عدّة أقوال، نكتفي بذكر القولين المشهورين:

القول الأول: وهو الذي عليه أهل عمان، أنّ أوّله بعد صلاة الظهر يوم النحر، وآخره بعد التسليم من صلاة العصر، من آخر أيام التشريق، وهو اليوم الثالث.

الدليل: إنّ الأمر بهذه التكبيرات، إنّما ورد في حقّ الحاج، قال تعالى: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾(3) ، وقال: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات، فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه﴾(4) ، وهذا يحصل في حقّ الحاج وسائر الناس تبع لهم في ذلك، ثمّ إنّ صلاة الظهر، هي أول صلاة يكبّر فيها الحاج بمنى، وآخر صلاة يصلونها من أيّام التشريق، هي صلاة العصر؛ فوجب أن تكون هذه التكبيرات في حقّ غير الحاج مقيّدة بهذا الزمان؛ لأنّ الثلاث كلّها أيّام منى.

(1) - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: محمد الشربني، مرجع سابق، 1/593؛ نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر: أبي مسلم البهلاني، مرجع سابق، 2/242؛ التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح: أحمد محمد الشويكي، مرجع سابق، 1/363- 365؛ المدونة الكبرى: مالك بن أنس، مرجع سابق، 1/154.

(2) - مقابلة بتاريخ: 14 ذي القعدة الموافق 16 ديسمبر 2005م.

(3) - البقرة: 200.

(4) - البقرة: 203.

١٧ / ٧٤