أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

3) روى ابن عباس –رضي الله عنهما-: "أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من الرفث واللغو وطعمة للمساكين"(1) .

4) عن ابن عمر قال: "فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر على الذكر والأنثى والحرّ والعبد صاعاً من تمر أو من شعير"(2) .

5) "بعث رسول الله – - صلى الله عليه وسلم - مناديا ينادي في فجاج مكة، ألا إنّ صدقة الفطر واجبة على كلّ مسلم"(3) .

… واستدلّ القائلون بالنقل بحديث الأعرابي المشهور الذي جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الإسلام، حتّى قال له: الزكاة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلاّ أن تطّوّع(4) .

… وسبب الخلاف تعارض الأدلة، ووجه استدلال الجمهور ظاهر هذه الأحاديث يقتضي الوجوب، وقالوا بأنّها فرض وأنّها داخلة تحت الزكاة الأصلية.

أمّا وجه استدلال القائلين بالنفل الدليل دلّ على أنّ الزكاة الواجبة هي الزكاة الأصلية، وأمّا زكاة الفطر فليست بواجبة؛ لأنّ الدليل دلّ على أنّ غير الزكاة المفروضة ليست واجبة وإنّما هي تطوّع.

… والراجح قول الجمهور لقوّة أدلته. والله أعلم.

ثانيا: على من تجب زكاة الفطر، وعمّن تجب؟

(1) - أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين، 1/568، رقم حـ: 1488، بلفظ مطول.

(2) - أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر من التمر والشعير، ص233، رقم حـ: 984، فيه تقديم وتأخير.

(3) - أخرجه الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الفطر، 3/39، رقم حـ: 674، من طريق عمرو بن شعيب مطولا.

(4) - أحرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، ص16، رقم حـ: 11.

٢٣ / ٧٤