أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦من طعام أو شعير أو أقط أو تمر"(1) . وفهموا من الحديث أنّه إنّما أخرج بسبب اعتبار قوت الإنسان(2) .
… وذهب المالكية: إلى أنّها تخرج من أغلب عيش أهل ذلك البلد من بر أو شعير أو سلت(3) أو تمر أو أقط أو زبيب أو دخن(4) أو ذرة أو أرز. ولا يجوز غيرها(5) ، مع وجود واحد منها.
… وقال الحنابلة: يخرج المرء تمرا أو زبيبا أو برا أو شعيرا أو دقيقا أو أقطا. فمن عجز عن ذلك يخرج مما يقتات منه، من ذرة أو دخن أو أرز، ويجوز أن يخرج الصاع من صنفين عن كل نفس(6) .
… والدليل: عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير عن أبيه، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام خطيبا فأمر بصدقة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير على كلّ واحد، عن كلّ إنسان عن الصغير والكبير والحرّ والعبد(7) .
(1) - أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، ص233، رقم حـ: 985، بلفظ مخالف ومطول.
(2) - قواعد الإسلام: أبو طاهر الجيطالي، مرجع سابق، 2/60-61، بتصرف.
(3) - وهو شعير لا قشر له. (انظر: الفواكه الدواني: أحمد بن غنيم، مرجع سابق، 1/404).
(4) - نبات من فصيلة النجيليات حبه صغير. (انظر: المنجد في اللغة والأعلام، دار المشرق، بيروت، لبنان، ص209).
(5) - الفواكه الدواني شرح لرسالة ابن زيد القيرواني: أحمد بن غنيم، مرجع سابق، 1/404، بتصرف.
(6) - كتاب الإرشاد إلى سبيل الرشاد: محمد بن أحمد الهاشمي، مرجع سابق، ص139، بتصرف.
(7) - أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين، ذكر مناقب ثعلبة بن صغير العدوي –رضي الله عنه-، 3/314، رقم حـ: 5214، بلفظ مقارب.