أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧

… وذهب الشافعية إلى أنّه يخرج المرء من قوته الذي يقتات به، من الحنطة أو الذرة أو العلس(1) أو الشعير أو التمر أو الزبيب، أو أي قوت كان الأغلب عليه من هذه الأنواع(2) .

… ذهب الحنفية إلى أنّه يخرج المرء من البرّ أو الدقيق أو السويق (وهو البرّ المقلي) أو الزبيب أو التمر أو الشعير.

… واستدلّوا بحديث أبي سعيد المتقدم، ولا يجوز أن يخرج فطرة الشخص الواحد من جنسين(3) .

… ويمكن إرجاع سبب الخلاف إلى المقصود من الأحاديث التقييد أو التخيير، بحيث يخرج الإنسان ممّا يقتات به.

… والراجح أنّه يخرج ممّا يقتات به؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير، بسبب أنّ هذا قوت أهل المدينة، ولو كان هذا ليس قوتهم بل يقتاتون بغيره، لم يكلّفهم أن يُخرجوا ممّا لم يقتاتوا به. والله أعلم.

- وقت إخراج زكاة الفطر:

… اتفق العلماء على استحباب إخراج زكاة الفطر يوم العيد، قبل صلاة العيد(4) :

(1) - حبّ صغير يقرب من حبة البر. (انظر: الفواكه الدواني: أحمد بن غنيم، مرجع سابق، 1/404).

(2) - الأم: محمد بن إدريس الشافعي، مرجع سابق، 2/89- 91، بتصرف.

(3) - البناية في شرح الهداية: محمود بن أحمد، (ط2، 1411هـ- 1990م، دار الفكر، بيروت، لبنان)، 3/582.

(4) - كتاب الجامع: ابن بركة، مصدر سابق، 2/21؛ الهداية شرح بداية المبتدئ: أبي الحسن علي بن أبي بكر، ط1، 1410هـ- 1990م، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان)، 1/126؛ المهذب في فقه الشافعي: الفيروزأبادي، مرجع سابق، 1/125؛ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل: ابن قدامة، مرجع سابق، 1/320؛ بلغة السالك لأقرب المسالك: أحمد الصاوي، مرجع سابق، 1/223.

٢٧ / ٧٤