أحكام المرأة في الحج والعمرة محمد بن ناصر بن محمد الراشدي

أحكام المرأة في الحج والعمرة لمحمد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨

وكذلك لا ننسى بأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نجده قد ذكر فضل هذه الفريضة العظيمة في مواضع عديدة في سنته صلوات ربي وسلامه عليه ومما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - مِن أنَّ الحج من أفضل الأعمال حديث أبي هريرة - رضي الله عنهم -قال سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الأعمال أفضل؟ قال:"إيمان بالله ورسوله، قيل ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل، قيل ثم ماذا؟ قال: حَج مبرور" (1) والحج المبرور الذي لا يخالطه إثم ولا معصية ولا فسوق.

(1) أخرجه البخاري ـ كتاب الحج ـ باب (فضل الحج المبرور) ـ (1/ 363) برقم (1519).

ومما جاء فيه أنه يمحق الذنوب لحديث أبي هريرة - رضي الله عنهم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حجَّ ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" (1)، وكذلك حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة" (2). ومما جاء فيه على أنه جهاد حديث أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج" (3). وكذلك مما يدل على أنَّ ثوابه الجنة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (4).

مما سبق من الأحاديث النبوية الشريفة نخلص إلى أنَّ لهذه الفريضة العظيمة فضائل كثيرة كما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - من حيث إنها جهاد في سبيل الله، وسبب في محق الذنوب، بالإضافة إلى أنها من أفضل الأعمال، وليس لها جزاء إلا جنَّات النعيم، فما على المسلم إلا أنْ يحافظ على هذه الفريضة الواجبة ويسعى حسب استطاعته إلى أدائها على أكمل وجه.

المطلب الثاني: شروط وجوب الحج


٨ / ٨١