الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١١٩

11. التكثيف من دور المعلم الاجتماعي والنفسي، فلا يصح أن يكون في مدرسة واحدة تحتوي على ألف طالب معلم أو اثنين من الأخصائيين الاجتماعيين، فعلى الأقل لكل مائة طالب معلم متخصص، يتابعهم وينظر في أحوالهم.

12. نشر الثقافة الصحية والدينية بين أبناء المجتمع.

هذا ومن ابتلي بهذا الداء حتى أدمن عليه اعلم أخي العزيز أنك قادر على التخلص من هذا الوباء إذا أردت، فقوي عزيمتك، وأظهر قدراتك، وإن كنت لا تستطيع الخلاص منه جملة واحدة؛ تخلص منه بالتدريج، واستعن بالعيادات النفسية والصحية، ففيها بدائل تعنييك للخروج من هذا المرض، واختر صاحبا صالحا تصاحبه، يعينك على التخلص من هذا المرض، وتجنب أماكن تعاي هذا الوباء، وعليك بالدعاء، فكن قريبا من الله، يكن الله قريبا منك.

خطبة الأم

الخطبة الأولى

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِير

الحمد لله الذي كرم النساء، وجعلهن شقائق أولاد حواء، والصلاة والسلام على خير الأولياء، محمدٍ وعلى آله وصحبه الفضلاء، وعلى تابعية بإحسان إلى يوم القيام لرب الأرض والسماء.

من رحمة الله تعالى في هذا الكون البهيج أن جعل من مخلوقاته العظيمة المرأة المباركة، فأفضى عليها عنصرين عظيمين من عناصر الكون الأعظم، العنصر الأول عنصر الجمال، فجمالها لوحة مصغرة لجمال الكون الواسع، وكلاهما دليل على إتقان صنع الله تعالى وحكمته.

والعنصر الثاني الرحمة والسكينة والاطمئنان، وهذا تبثه المرأة من بين حناياها، فتفيضه إلى شقيقها الرجل، كما أنّ الكون يفيض رحمة وسكينة واطمئنانا على ساكنيه حيا أم جمادا؛ فكذلك المرأة، بما أودع الله تعالى فيها من عظيم الرحمة، وكبير العاطفة الجياشة.

١١٩ / ١٩٧