الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ١٣٢اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ
عباد الرحمان: إنّ ما يحدث في العالم اليوم من أحداث عظام، ومشاهد كبار، إنما هو آية من آية من آيات الله الكبرى، ومشهد من مشاهد القيامة العظمى …
أوما سمعتم ما جرى بإخوانكم في هاييتي من زلزال مرعب، والذي كان ضحيته عشرات الآلاف، دقائق وثوان غيرت الأرض غير الأرض، وخضعوا جميعا لإرادة الواحد القهار …
كل هذا علامة من علامات يوم القيامة، فقد جعل الله الأرض مهيأة لهذا المشهد العظيم، فهذه الشهب والنيازك ما بينها والأرض إلا قيد شعرة، ولو أراد الله تعالى لها الانحراف لثانية لحوّلت الأرض إلى ركام من النار والماء …
فضلا عن طبقات الماجما والتي تبلغ حرارتها آلاف الدرجات، والتي هي قريبة من أرجلنا جدا، والتي بدأت تخرج بصورة كبيرة عن طريق البراكين، فضلا عن التصدع الكبير الذي بدأ يصيب الأرض بصورة ملحوظة في السنوات الأخرى، مما كان نتيجتها الزلازل والأعاصير والفيضانات وغيرها، وصدق الله حينما: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا