الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

ثالثا: إذا كان الجهاز مزودا بآلة تصوير (كاميرا)، فلا ينبغي لمستعمله أن يصور أحدا إلا بعد طلب الأذن، ولا يجوز تصوير الأجسام العارية، ولا المناظر الفظيعة، ولا ما يحرم النظر إليه، فهذا من نشر الفساد في الأرض.

رابعا: إذا اتصل بنا أحد فلا ينبغي أن نطيل معه الكلام، إلا إذا رغب المتصل بذلك، وليكن كلامنا معه مختصرا موجزا، هادفا نظيفا لطيفا، اقتداء بالرسول – عليه الصلاة والسلام- حيث كان كلامه قصدا، وخاليا من الفحش والإيذاء، كما ينبغي أن لا ندخل في غير الموضوع، أو تكثر الكلام معه فيضيع الرصيد من المكالمات، فنؤذي مشاعره فنأثم، ونتسبب في ضياع ماله بغير رضاه، وإضاعة مال الغير محرم ممقوت، وكذلك إذا استعملنا هاتف غيرنا، أو هواتف العمل، فلا نجعلها فرصة للمكالمات الجانبية، قال النبي الكريم: "كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه".

رابعا: إذا كان الهاتف محمولا فلا ينبغي أن نتركه مشغّلا داخل المسجد؛ حتى نؤذي عمّار بيت الله من المؤمنين، فنشوش عليهم، ونذهب خشوعهم في الصلاة، فتضيع هيبة المسجد، وتزول السكينة منه، فرنين الهواتف المحمولة يحدث أصواتا ملفتة، وانشغالا ملهيا عن صدق التوجه، وكمال الحضور، قال عليه الصلاة والسلام: أئتوا الصلاة وعليكم السكينة والوقار".

القسم الرابع

خطب المناسبات الحية

حرب غزة

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾

١٤٥ / ١٩٧