الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٥١

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فرحينَ بِمَا ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، والصلاة والسلام على خير الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم القيام.

كم تستغيث بنا في القدس أرملةٌ قد دك منزلها حقدٌ وطغيان

دموعها في ندوب الوجه جاريةٌ وما لها منقذٌ يحدوه إيمان

أولادها قُصفوا في عقر دارهم حتى قَضَوْا فكأن القوم ما كانوا

يا قومنا قد كفى ما نال إخوتنا الموت يحصدهم والذلُّ عنوان

في مجلس الأمن قد ماتت ضمائرهم كُأنهم عن حروب الظلم عميان

شريعة الغاب قد بانت فضائحُهافي كل ناحيةٍ للحق طَعَّان

إنْ يقتل الطفل في أرضي وفي بلدي وقلب قاتله بالحقد ملآن

يدعون من يحمل الأحجار مرهبهم ومطلقٌ حممَ النيران إنسان

كلمات أوجهها إلى كل عاقل لبيب، أوجهها إلى ذوي النهى، وأصحاب العقول.

أنادي بها كل من عرف حلاوة الحرية، وسعادة الأمن والمساواة.

١٥١ / ١٩٧