الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ١٥٨وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ فَآتَاهُمْ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
عباد الله: لقد أعلنت الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية تضامنها مع أهل غزة بكل الوسائل المستطاعة، كالتبرع بما تجود به النفس من مال، وعدم المبالغة في الأفراح والمهرجانات، وندائي الحار إلى الشباب بعدم المبالغة في الاحتفاء بما يسمى كأس الخليج، فالوقت ليس وقت احتفاء، بل ينبغي أن تكون مشاعرنا وأحاسيسنا مع إخواننا الذين فقدوا أولادهم وذويهم وأهليهم في مجزرة السبت الأسود وما بعده، فضلا أن يؤذى الناس بأصوات السيارات الصاخبة، والتلاعب بالسيارات، وإيذاء الناس في الأسواق والطرقات، وحرق الأعلام، والصراخ والعويل، وإيذاء أبناء الدول المجاورة، فهذا لا يرضاه دين ولا خلق، ولا عقل ولا قيم.
وإن كنا عجزنا عن تقديم النفس لمناصرة المظلومين، فقد فتح الله لنا باب الدعاء والتضرع، فهو أعظم سلاح، وأكبر أداة لمواجهة العدو، ويوم الجمعة يوم مبارك، نتوسل به إلى الله تعالى بهذا الدعاء المبارك عسى الله تعالى يسمع ندائنا، وينصر إخواننا، فلنتضرع بقلوب خاشعة موقنة:
إلهنا وخالقنا مالنا في هذا اليوم المبارك إلا أن نتضرع إليك بهذا الدعاء، فما لنا حيلة إلا بك، ولا رجاء إلا منك، بعد هذا التخاذل من بني جلدتنا وقومنا ..
اللهم يا قوي يا عزيز يا رحيم يا وهاب يا منتقم ....
اللهم انصر إخواننا في غزة …
اللهم انصر إخواننا في غزة …
اللهم انصر إخواننا في فلسطين …