الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٧١

ثانيا: هذا النصر إنما تحقق ببركة الصمود، ورفع راية الجهاد، والتمسك بشعار الإسلام الذي رفع لواءه إخواننا المجاهدون، وصبروا عليه حتى آخر لحظة، هذه بركات الله أكبر، فانظروا إلى أي شيء انتهت الله أكبر، إلى النصر، إلى هزيمة أعتى دولة على وجه الأرض، وفي هذا النصر الإسلامي المؤزر درس بليغ للأمة أن النصر لا يحصل علية بالأماني، ولا بالكلام الرنان، ولكن بالعزيمة والبذل، والتضحية والفداء، فللنصر أمتنا بالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والبذل بالمال والنفس في سبيل الله، نعم لقد خسر أخواننا عشرات الأرواح والأموال، وزاد طغيان الباطل وبطشه، ولكن هذه البداية، ويتبعها إن شاء الله انتصارات وانتصارات حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا … أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءامَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ

١٧١ / ١٩٧