الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

خامسا: علمنا هذا النصر أن معية الله أقوى من أي شعار براق، والنصر لا يتحقق إلا من خلال قول الله تعالى: " الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِى الأرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَاتَوُاْ الزَّكَواةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وقوله تعالى: " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنَّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِى لاَ يُشْرِكُونَ بِى شَيْئًا"فمن جمع تلك الخصال وحصّلها نصر دين الله، والله قد وعد ـ والله لا يخلف الميعاد ـ أن ينصر من نصر الدين، فيا لبت قومي يعلمون، فإذا صدق العبيد ربهم وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه ثم سألوه النصر واستغاثوه وطلبوا منه العون والمدد والتأييد فإن النصر يتنزل عليهم من عنده، وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ، ويمدهم سبحانه بجنوده التي لا يعلمها إلا هو، وحينئذ فلن يقف أمام جند الله كلّ قوى الباطل مهما بلغ عدتها وعُددها، وستتهاوى أمام التأييد الإلهي كلّ الأرقام الفلكية والحسابات الضوئية في رصيد القوة الكافرة، إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِى يَنصُرُكُم مّنْ بَعْدِهِ ".

١٧٣ / ١٩٧