الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٨١

أم خرجت من الإجازة وقد قضيت نهارك في نوم ولعب، وليلك تحت القنوات وفي السهرات الجانبية، فخرجت من الإجازة وقد تجمد عقلك بعد دراسة، وأقبلت على المدرسة وأنت صفر الثقافة، فأي الفريقين أحق بالفوز والسعادة، وأي الطلاب أحق بالتكريم والثناء!

أيها المسلمون:

إن الأمة المتقدمة هي التي تنظر إلى وقتها بعين الجدية والاهتمام، وتقدم الواجب على المندوب، وتهتم بالأولويات ثم تنطلق إلى الثانويات، تهتم أولا بالثقافة وتنمية المواهب ثم تنطلق إلى اللهو البريء، والسياحة النافعة.

فعلى المجتمع جميعا أن يتعاون في غرس أهمية الوقت في نفوس الطلاب، وأن يغرسوا في قلوبهم الاهتمام بالأولويات، وأن ينظروا إلى أوقاتهم وحياتهم أنها دقات سرعان ما تنقضي.

دقات قلب المرء قائلة له … إن الحياة دقائق وثواني

الوقفة الثانية

على عتبات المدرسة

أسبوع واحد وتفتح المدارس أبوابها لطلبة العلم والثقافة، فهنيئا لأبنائنا مقاعد العلم والفضيلة …

فيا طلابنا الأكارم:

لا شك أنكم في شوق للعودة إلى مراكز العلم والتربية، وفي سعادة وبهجة للعودة إليها، ومع بداية العام الدراسي الجديد هاكم ستة نصائح أوجهها إليكم عسى أن فاتحة خير وبركة.

أما الأولى فعليكم بتقوى الله، والمحافظة على الصلاة في جماعة، فهذا أعظم طريق للنجاح والتفوق "واتقوا الله ويعلمكم الله".

وأما الثانية لا بد من وضع الهدف، فلكل طالب هدف يسعى لتحقيقه، وهو الحصول على المراكز الأولى، وهذا يحتاج إلى اجتهاد وجد ومثابرة منذ بداية الدراسة من مراجعة للدروس، وتحضير لها، ووضع تصور للوقت وتنظيمه.

١٨١ / ١٩٧