الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

ونصيحتي الأخيرة حافظ – أخي الطالب – على ممتلكات المدرسة ونظافتها، فالطالب المجتهد هو الذي يحافظ على ممتلكات أمته، والحمد لله قد وفر لك كلّ شيء بالمجان من مدارس ومعلمين وحافلة ومصروف مدرسي، وكم من الطلاب في العالم لا يجدون مدارس يدرسون فيها، ومنهم من يقطع دراسته بسبب عدم قدرته على دفع مصارف المدرسة، واسأل الآباء الذين درسوا تحت حرارة الشمس، تحت الخيام والأشجار، ومشوا عشرات الكيلو مترات من أجل الوصول إلى مقاعد العلم والدراسة، فاشكر الله على هذه النعمة، ورد خيرات وطنك وحكومتك، ودعك من المستهترين، فأنت أرقى من أن تغتر بهم، وتقتدي بسلوكياتهم، وفقك الله، ويسر مسعاك.

وأخيرا أوجه ندائي إلى إخواننا المعلمين، الذين نقف أمامهم إجلالا وإكبارا على صبرهم واجتهادهم، فالله الله أيها المعلمون في أبنائنا الطلاب، أغرسوا في قلوبهم حب الفضيلة وأهلها، وأبعدوهم عن الرذيلة والدنايا، اغرسوا في قلوبهم حب العلم والاجتهاد وتنظيم الوقت وتقديم الأولويات، وكونوا قدوة صالحة لهم، أستأمناكم أبنائنا فردوا الأمانة على أكمل وجه، واجتهدوا –يرعاكم الله- في الحفاظ عليها علما وأدبا، خلقا وفضيلة.

وفق الله الجميع، ويسر لنا طريق الخير والصلاح، واستغفروا ربكم إنه كان غفارا.

الخطبة الثانية

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ البقرة: (185)

الوقفة الأخيرة: وقفة نور قبل الشهر الفضيل

أيام قليلة، و ساعات معدودة، ويهل علينا شهر الصيام …

١٨٣ / ١٩٧