الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ١٨٧إن الغرب نادى بأعلى صوته إلى حرية المرأة، وسخّر أقلامه وإعلامه لتحرير المرأة، إنقاذها من الظلم والقهر …
وكان منهم المخلص الذي يريد أن يرجع حقوق المرأة، ومنهم الكاذب الذي كان هدفه التمتع بجمال المرأة …
ومع صدقهم أو كذبهم أوقعوا المرأة في ظلم أكبر … وفساد أعظم …
لقد شاعت الفاحشة شيوعاً مخيفاً، فقد اكتسح الغرب التحرير، فانتشرت الفاحشة، ولم تقتصر على أماكن البغاء، بل تجاوزت إلى الفنادق والمقاهي الراقصة والمنتزهات، وعلى قارعة الطريق، ولم يعد من الغريب ولا الشاذ أن يقع الأب مع بناته، والأخ مع أخته، بل لقد أصبح ذلك شائعاً ومألوفاً، وأصبحت الخيانة الزوجية ظاهرة عامة، ففي إحدى الدول الغربية، امرأة واحدة من كل أربع نساء تخون زوجها، فالمرأة تخون زوجها، والزوج يخون زوجته، مما أدى إلى الطلاق، وتفكك الأسر وتبعثرها، وانتشار اللقطاء والسرقات.
فأصبحت المرأة تنظر إلى الرجل أنه وحش مفترس يريد أن ينقض على من هو أضعف منه، وينظر الرجل إلى المرأة أنها قطة متوحشة، يقول ستالون: " أحد مفكري الغرب": عندي كل الأسباب التي تجعلني أكره النساء".