الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

أما الاغتصاب فأصبح مخيفا في الغرب فهو يقع عشرات المرات في دقائق معدودة، ناهيكم عن الانتحار في ظل الرفاهية المزعومة والحرية، فقد دلت الإحصائيات أن أربعا وثلاثين بالمائة من النساء يفكرن في الانتحار، أما الأمراض التي ظهرت بسبب الفاحشة والشذوذ، فقد انتشر الزهري والسيلان وهما من الأمراض الخطيرة، فضلا عن الإيدز الذي ينتشر بمعدل ست ثواني، يقول جيمس باترسون مؤلف كتاب "يوم إن اعترفت أمريكا بالحقيقة" يقول: (مئات الآف من الأمريكيين يكوّنون علاقات جنسية في كل ليلة من ليالي الأسبوع، مع أشخاص يعتقدون أنهم مصابون بهذا المرض)، ثم يقول: (إن استقراء سريعا لإحصائيات هذه الدراسة، تبشر إلى أن هناك مليونين على يقين أنهم مصابون بهذا المرض، وسبعة ملايين يعتقدون أنهم في خطر كبير من الإصابة بهذا المرض، ومعظم هؤلاء المصابين بالإيدز هم أسوياء وغير شاذين، فكم تكون النسبة بين الشاذين؟)

إن المرأة في الغرب أصبحت رهينة الملاجئ والضرب والاغتصاب، ولا نرى عجباً أن نجد في إحدى الدول الأوربية ستون بالمائة من النساء يتمنين العودة إلى القرون الوسطى، وتعيش في ظلم تلك الجاهلية، بدلاُ من جاهلية اليوم، ولسان حالها يقول:

ربُ يومَ بكيت فيه فصرت في غيره أبكي عليه

أخوة الإيمان:

إن التصور الإسلامي الرباني هو التصور الوحيد الذي ينقذ المرأة من ظلم الشعوب والمجتمعات، ويعيدها إلى الفطرة والعفاف، مع التقدم والتطور في كافة مجالات الحياة، وفقا للقاعدة الكونية ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى﴾.

ويوم ابتعد المسلمون عن دينهم، أوقعوا المرأة في ظلم بغيضٍ، أدى إلى سخرية الأعداء منا، ونسبوا هذه الأمثلة إلى الإسلام ظلماً وزورا، أولم يظلموا المرأة في أكل أموالها بدون حق؟!، أولم يظلموا المرأة بمنعها من الزواج رغبة في أكل مالها؟! …

أولم يظلموا المرأة برفع المهور وكأنها سلعة تباع وتشترى؟! ....

١٨٨ / ١٩٧