الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

أولم يظلموا المرأة بالتضييق عليها في الخروج إلى المحاضرات، ودراسة العلم الشرعي، والمشاركة في الأنشطة النافعة في المساجد وغيرها؟! …

أولم يظلموا المرأة بالتضييق عليها في عدة الوفاة؟!، فأجبروها أن تجلس في مكان ضيق، وأن تلبس أسوداً أو أبيضاُ، وأن لا تكلم أرحامها، ولا تزور أقربائها، ولا تخرج لقضاء حوائجها الخاصة المضطرة إليها …

أولم يظلموا المرأة بعدم تفقيهها في الدين؟!، فأصبحت تجهل الأمور الأساسية من دينها، خاصة فيما يتعلق بأركان الإسلام …

أولم يظلموا المرأة بالتهديد بالطلاق والضرب لأتفه الأسباب؟! …

أفلا يتدبر المسلمون كتاب ربهم ويتأملوا نظرة القرآن إلى المرأة، أفلا يتعضون بسنة نبيهم – صلى الله عليه وسلم- في تعامله مع المرأة وهو القائل: ﴿خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي﴾، أفلا يقرؤون تاريخهم كيف كانت المرأة وكيف أصبحت …

أين خديجة المنفقة الصابرة، التي سخّرت أموالها ونفسها لنشر دين الإسلام؟

أين عائشة الفقيهة العالمة التي سخّرت وقتها في تفقيه أمتها ونشر العلم النافع؟

أين البلجاء المجاهدة المضحية التي استشهدت من أجل رفع الظلم عن أمتها؟

أوليس لهن بيوت؟!، أوليس لهن أولاد وأزواج؟!، أمنعهن الحجاب والعفاف عن الجهاد ونشر الدعوة؟!

لسان حالهن يقول:

سرت والتقوى ضيائي

خلف خير الأنبياء

إن لي نفساً أبية

إنها تأبى الدنية

إن دربي يا أخية

قدوتي فيه سمية

من هدى الدين اغترافي

نبعنا أختاه صافي

دربنا درب العفاف

فاسلكيه لا تخافي

ديننا دين الفضيلة

ليس يرضى بالرذيلة

يا ابنة الدين الجليلة

أنت للعليا سليلة

باحتجابي باحتسابي

أفرض الآن احترامي

سوف أمضي للأمام

لا أبالي بالملام

عباد الله:

إن المرأة كائن بشري، له خصوصياته الخاصة، ومع هذا لم يخلق للشهوة والتمتع به فقط، بل خلق ليؤدي وظيفته في هذه الحياة.

١٨٩ / ١٩٧