الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ١٩١وها أنا أيها الأخوة الأفاضل، والسادة الكرام، أقرأ لكم الرسالة كاملة، بلا نقص ولا تعليق، لعلها تجد قلوبا رحيمة، وعقولا رشيدة، تقول الرسالة: "أيها المجتمع الكريم، تعلمون ما يحيط بالمجتمع، ومع تعقد الحياة وتقدمها، وكثرة المغريات الخادعة، وانتشار الاختلاط في المجمعات وغيرها، وعموم البلوى من انتشار المحرمات من الصور والعري في وسائل الإعلام بأنواعها، ولكوننا خلق من خلق الله، سنّ فينا قوانين الطبيعة، من ميول الرجال للنساء، وميول النساء للرجال، ولكن ما أن نفكر بالأمر نجد المجتمع قدّ وضع قيودا تعيق هذه الفطرة، وبنى سدودا أوقعتنا في دائر الأوهام النفسية، وقد توقع بعضنا والعياذ بالله فيما حرم الله تعالى.
وها نحن ننبه المجتمع إلى بعض العادات البعيدة – كما يقول أهل العلم – عن ديننا القويم، من هذه والتي باتت تقلق العديد من الشباب، ويحسبون لها ألف حساب، استئجار القاعات لغير ضرورة ولا حاجة إليها، وقد يلجأ البعض إلى المصارف الربوية، فتكون بداية لتحطم الحياة الأسرية، فلننظر آبائنا الكرام قبل عشر سنوات أو أقل بكثير، هل كنا بحاجة إليها، أوليست بيوتنا كافية لمثل هذه الاحتفالات، أم أنها المباهاة وحب التقليد؟!!!
ومن هذه العادات الذميمة غلاء المهور، بحجة ارتفاع الأسعار، وارتفاع قيمة الذهب، فبدلا أن يراعى الشباب في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها العالم من ارتفاع الأسعار، نجد المجتمع بدلا أن يخفف الصعوبات في الزواج يزيدها تعقيدا وتعسيرا.
ومن العادات السيئة التباهي في الولائم وشراء الكماليات، فنتمنى أن يقف المجتمع مع الولائم وقفة حازمة، فليس من وسطية الإسلام وسماحته أن يستدين الشاب من أجل وليمة، فالدين في الإسلام محرم إن كان لغير ضرورة ولا حاجة ماسة.