الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أنعمل لرمضان أم لرب رمضان؟

أنراقب رمضان أم رب رمضان؟

أتعظيمنا لحدود الله وأوامره في رمضان ألرمضان أم لرب رمضان؟

من سيجيب على هذه الأسئلة، هل سأجيبها أنا أم أنتم؟ بل سأختصر لكم الطريق وسيجيب عليها رب رمضان في كتابه الكريم.

لنرجع قليلا إلى آيات الصيام بماذا افتتحها الله تعالى، أولم يفتتحها بقوله:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ البقرة: (183)

فمن الذي كتب الصيام؟ أليس الله؟

ومن الذي فرضه؟ أوليس رب رمضان؟

إذا فمن صاحب العظمة المطلقة أرمضان أم رب رمضان؟

والآن تعالوا معي إلى ختام آيات الصيام ماذا يقول الله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ البقرة: (187)

إذا أوامر الله ونواهيه وطاعاته وواجباته حدود من؟ أحدود رمضان أم خالق رمضان؟

آآنطيع الله في نهار رمضان ونحاربه في ليله؟

أو نقرأ القرآن ونعمل الطاعات في نهاره، ونحبط ما جنيناه في ليله بالنظر إلى الحرام، وسماع الحرام، والمشي إلى الحرام، والكلام بالحرام، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ البقرة: (264) أو ما ترون ما يحارب الله به الآن في رمضان يسمونه: فوازير رمضان، مسلسلات رمضان … وفيها من العري والكذب ما يحبط أعمال الناس في رمضان ....

٢٤ / ١٩٧