الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٢٩ومن مدرسة رمضان خرج الدعاة ينشرون دين الله ....
من مدرسة رمضان خرج المسلمون بملأون الارض قسطا و عدلا و سعادة و سرورا ....
من مدرسة رمضان كانت غزوة بدر الكبرى، وفتح مكة …
ومن مدرسة رمضان كانت العدالة و الحرية و المساواة ....
فأين نحن من مدرسة رمضان … ؟
أين نحن من هذه الجامعة العريقة؟
أباللهو و اللعب في ليالي رمضان نتخرج منها؟
أبالمسلسلات و الأفلام و الفوازير ننجح فيها؟
أبالنوم و التسكع في الطرقات نتفوق فيها؟
أبالكسل و تضيع الوقت نستفيد منها؟
أبالتخمة و التنافس في المؤكولات نتعلم فيها؟
إيه و الله مدرسة رمضان لو وقفنا معها وقفة صادقة لتغير حالنا، لو عقدنا العزم للاستفادة منها لكان لنا شأن آخر ....
فيا أخا الاسلام ....
هلا تخرجت من مدرسة رمضان و قد أخذت شهادة امتياز في الإيمان والعبادة والأخلاق …
هلا خرجت من هذه المدرسة و شعارك تقوى الله ، و مراقبه سرا و علاينة …
وهلا خرجت منها ونور الاخلاص والمحافظة على الصلاة في جماعة لا يفارق حياتك .....
وهلا خرجت منها و قد تغير سلوكك من الإهمال الى النظام، و ومن الغش الى الأمانة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن الجهل الى العلم، ومن تضيع الوقت إلى الاهتمام به.
هلا تخرجت من هذه المدرسة وقلبك مليئ بالرحمة و الشفقة للوالدين والأقربين والفقراء والمساكين ....
و يا فتى القرآن:
هلا تخرجت من مدرسة رمضان وقد أديت أمانة التربية والتوجيه في أسرتك، و ربيت أولادك تربية صالحة ، وأقمت حلقات القرآن في بيتك، وأرشدت زوجتك إلى الطهر و العفاف، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر في بيتك و مجتمعك و مكان عملك …
فيا الله ما أعظم مدرسة رمضان، و ما أجلها من جامعة ، فلا تضيعوا يرعاكم الله هذه المدرسة، عضوا عليها بالنواجد، و راقبوا فيها مولاكم في كل لحظة و حين و استغفروا ربكم إنه كان غفارا.
الخطبة الثانية