الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ٣٢

رسالتي الأولى أبعثها إلى الأب الغالي، والمربي العظيم، الذي سهر الليالي والأيام من أجل إحياء أسرة، وتكوين لبنة من لبنات المجتمع.

لك الشكر أبتي الغالي من أعماق القلوب، وسويداء العيون .....

شكرا أبتاه على احيائك سنة كونية، فكونت أسرة لتحيي بذلك نفوسا وأمة ....

مبارك عليك عيد الفطر السعيد، اجعله عزيزي الأب عيد محاسبة، كما أنه عيد فرحة

انطلق لتكوّن أسرة مثالية تجمع بين الجمالين، جمال البدن وجمال الروح.

عزيزي الأب:

ابنك بحاجة ماسة إليك، دله – يرعاك الله – على الطريق الصحيح، وجنبه الطريق المعوج؛ طريق الشيطان وقرناء السوء.

اغرس فيه حب كتاب الله والعمل الصالح، اجعله صاحبا لك إلى الخير، ليكون عونا لك في حياتك، وشفيعا لك يوم تلقى ربك.

واعلم أن ابنك يصارع ألوانا من الثقافات، وطرقا من المتغيرات، في زمن العولمة وتقارب الحضارات، وهناك من يدبر الخطط لإفساده وجعله نبتتة سيئة في المجتمع.

وأنت أيها الأب بيدك القدرة على الحفاظ عليه، فكن صاحبا له، ساعيا في إصلاحه وتقويمه، راقبه في حيه ومدرسته، واربطه بالمسجد وأماكن العلم، واجعل من القرآن خير جليس له.

أنت نعم الأب يا بدر البدور *** أنت نبع فاض حبا وسرور

أنت مشكاة أنارت دربنا *** أنت يا أبتاه نو ر فوق نور

فاح منك العطف ريحا طيبا *** مثل فوح العطر من روض الزهور

(وقضى ربك ألا تعبدوا) *** فيه كل البر يتلى في سطور

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا

رسالتي الثانية فأوجهها إلى المجتمع الفاضل، بكل شرائحه وفآته

اليوم يوم جميل ..

فالناس تجملوا فيه بأحسن الثياب، وظهروا فيه بأبهى الصور، وترقرق فيه نبع صفاء الأرواح ..

كأني بكم في هذا الصباح الجميل!

ومع هذا النسيم العليل!!

ونحن نرمق شعاع شمسنا الوضاءة في هذا الصباح البليل!

ونحن في هذا الجمع المهول!

ينبغي أن نهمس لأنفسنا همسة صدق!

٣٢ / ١٩٧