الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٣٧عام مضى ويحمل في تاريخه تاريخ أمة تؤكل خيراتها، وتنهب ثرواتها، وأمة الإسلام في سبات عميق، لا زالت تنفق أموالها على الاهين والماجنين، وعلى الرقص واللعب.
عام مضى والإرهاب الغربي سخر ضد هذه الأمة، في كافة المجالات الفكرية والعسكرية.
عام مضى والاقتصاد العالمي ينخرط إلى الهاوية، والأمم النامية تعاني بسبب التبعية ارتفاع الأسعار، وتذبذب اقتصادها.
الله أكبر عيد الفطر يذكرنا بانتصار المؤمنين في بدر ومكة وعين جالوت، هذا العيد يذكرنا بانتصار النفس على الشهوات والملذات إلى انتصارها في كافة جوانب الحياة.
ولكن متى نتذوق حلاوة النصر والأمية المقنعة تنتشر بيننا، والجهل بأبجديات الثقافة المعاصرة يعمنا.
متى نتذوق حلاوة النصر وأبناؤنا لا زالوا في سبات عميق، وانحراف عن جادة الطريق.
عباد الله: اجعلوا من عيدكم هذا عيد نصر لأمتكم، بالتمسك بالشريعة، والبعد عن الرذيلة، وانصروا رسولكم بالتمسك بسنته عليه الصلاة والسلام، واعتصموا بقرآنكم فهو طريقكم إلى النصر المنشود.
أيا عيدُ متى النصرُ؟ *** متى حطينُ أو بدرُ؟
تُرى هل يشرقُ الفجرُ؟ *** ونفرحُ فرحةَ الأصحابْ
دموعُ القدس خلف النارْ *** تنادي موكب الأحرارْ
فكبّرْ .. دمِّر الأسوارْ *** فربُّك هازمُ الأحزابْ
فكبِّر يا أخا الإسلامْ *** فهذا أسعدُ الأيامْ
وهيّا نمسح الآلامْ ***ونسقي الخير َبالأكوابْ
الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله والله أكبر كبيرا والحمد لله كثير وسبحان الله بكرة وأصيلا
عباد الله
من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد ذهب، وقد لا يعود، ومن كان يعبد رب رمضان، فإن رب رمضان موجود في كل زمان ومكان، فإياكم من النكوص على الأعقاب بعد رمضان، وحذار من أعين بكت من خشيته، وآذان طالما خشعت وخضعت لسماع ذكر الله، وآياد بيضاء باتت سخية من الجود والتضيحية، فحذار أن تدنس هذه الجوارح الكريمة بالمعاصي والسيآت، بعد ما طهرت في شهر الصيام.