الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وما فتئ دعاة الفجور والإباحية بالدعوة إلى هدم كيان الإسلام والأنسانية، بنشر الفساد والرذيلة، ومحاربة الصلاح والفضيلة، فجعلوا من بنات حواء طريقا لتحقيق مآربهم، وإنجاز مخططاتهم، فأظهروا المرأة عارية متبرجة فكرا وصورا وأفلاما وقصصا، عن طريق القصص الرمانسية، والمجلات الهابطة، والقنوات والمواقع المنحرفة، فضلا عن الشعر الحداثي ونثره.

فانتشرت الفاحشة، وعمت الرذليلة، وقد كانوا يطبلون بالدعوة إلى حقوق المرأة، ليتخذوها غطاء وسترا لهم، فإياكي أن تنخدعي – أمة الله – بهذه الدعوات، كوني فاضلة في بيتك ومجتمعك، قودي أمتك إلى العلم والصلاح، واجعلي من عيدك هذا عيد فضيلة وتقدم ورقي، وفقك الله، وسدد على الخير خطاك.

شدي وثاق الطهر .. لا تتغربي *** عن عالم الدين الحنيف الأرحبِ

شدي وثاق الطهر .. سيري حرة *** لا تُخدعي بحديث كل مخربِ

لك من رحاب المجد أخصبُ بقعةٍ *** ولغيركِ الأرض التي لم تخصبِ

وإذا رأيتِ الهابطاتِ فحوقلي *** وقفي على قمم الهدى وتحجبي

إن الحجاب هو التحرر من هوى *** جلادةٍ ذات الهوى المتذبذب

الله اكبر الله اكبر الله اكبر

لا اله إلا الله والله اكبر، ولله الحمد، صدق وعده، وأعز جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ...............

أما رسالتي الأخيرة فرسالة حساب وتذكر، وتأمل وتدبر

جاء العيد ويحمل في طياته ذكريات وتاريخ عام مضى على هذه الأمة، من استمرار التقتيل والإبادة في أرض الرافدين، بلا رحمة لصغير، ولا شفقة لكبير، فضلا السكوت الصارخ لما تفعله إسرائيل من تجويع وتشريد، وذبح وتهجبر لشعب فلسطين، وعن الحصار الغاشم لغزة المنكوبة.

جاء العيد والآلاف الأموال والدولارات تنفق في الطرب والرقص واللعب والمهرجانات، والملايين منها في التسليح والحروب، والآلاف الأطفال في إفريقيا وغيرها يعانون المجاعة والتجويع، والعشرات العشرات بلا علم ولا تربية، ولا مصحات ولا تغذية.

٣٦ / ١٩٧