الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ٥١

إن الإحسان يعلمنا – معاشر المسلمين - أن الأمة المتقدمة هي المتقدمة ظاهرا وباطنا، حقيقة واسما، يظهر آثار تقدما في إنجازاتها المادية، وسلوك أبنائها المعتدل، وفي عقول أبنائها النيرة، ويكون التقدم ظاهرا في معاهدها ومصانعها، وفي إعلامها وجامعاتها.

إن أمتنا أمة متكاملة، وتكاملها لا يحصل بالتشدق والكلام الفضفاض، بل بالعمل الجاد، والاجتهاد المتواصل.

فاتقوا الله عباد الله وحاسبوا أنفسكم عن علاقتكم مع ربكم، واستعدادكم للآخرتكم، حاسبوا أنفسكم عن صلتكم بوالديكم وارحامكم، واجعلوا عيدكم هذا خاتمة خير ورقي لوطنكم وأمتكم، هذا وصلوا وسلموا ...........

القسم الثاني

الخطب الفكرية

أسباب النقم

الخطبة الأولى

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ

الحمد لله حمدا حمدا، والشكر لله شكرا شكرا، منّ على العباد بنعم لا تعد ولا تحصى، وأجزل عليهم وافر الفضل والسلوى، " وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ"، وصلاتا وسلاما على الشاكر لأنعم المولى جلّ وعلا، محمد وعلى آله وصحبه أولي الوفاء، والتابعين بإحسان إلى يوم اللقاء.

معاشر المسلمين: ومع خضم بداية العام الجديد، تجتهد المؤسسات المختلفة، والنوادي المتباينة، والبرامج الإعلامية، في إقامة استقصاء وحصر لما حدث بالعام الماضي، من مجريات وأحداث طبيعية وسياسية، واجتماعية وفكرية، سلبا كانت أم إيجابا.

٥١ / ١٩٧