الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٥٦من يقف سدا منيعا لنشر الدمار والأمراض في الأرض، من يصرخ بأعلى صوته كفانا فسادا واستكبارا، احفظوا أعراض نسائنا، وصونو أخلاق أبنائنا،
من يعتز بشريعة ربه، ويعتصم بكتاب خالقه …
أنتم أنتم أيها المسلمون أنتم ورب الكعبة ماذا ينقصكم … أو ليست آيات الله تتلى علينا بكرة وأصيلا، ماذا ينقصنا عن فهما وإدراكها، فلم الخجل والحياء، ولم الخوف والجبن، ولم الذلة والمهانة، ولم نرض بمبادئ غيرنا، ونرفض شريعة ربنا …
أيها المسلمون .... العالم ينتظر شريعة ربكم فمن يبلغ …
أبناؤنا بحاجة إلى مبادئ ديننا فمن يتمسك …
فهلا كنا من خيرية هذه الأمة … علما وخلقا وقدوة …
فخيرية هذه الأمة لا تتحقق إلا بالحفاظ على النعم، والتمسك بشريعة المنعم، وإذا ما بدأت المعاصي تنتشر، وقف لها الناس منذرين ومذكرين، آمرين بالمعروف، ناهين عن المنكر، كانت الخيرية لهذه الأمة …
أما إذا سكت المجتمع، فسكت المعلم في مدرسته، والأب في بيته، والإمام في مسجده، والعامل في معمله، والتاجر في متجره، وارتضوا بما يجري من قبل أبنائنا من انحرافات ومعاصي، فإن هذه الخيرية ترفع عن هذه الأمة، وتستبدل وفق سنن الله تعالى في الكون باللعنة والطرد من رحمة الله تعالى، وإنزال العقوبات والعذاب …
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ