الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فإن عادت الأمة وأفاقت … رد إليها ميزة الخيرية … وإن كابرت وعصت استبدل الله قوما غيرها … يبلغون شريعته … ولا يخشون أحدا إلا الله، يأمرونبالمعروف وينهون عن المنكر … وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ

فحيا وهلا ونحن في عام جديد برجال وفتية من أمتنا غوث البلاد ورحمة الله بين العباد، آمنوا بالله صدقا، وصانوا جوارحهم عن الحرام عدلا عدلا، ووقفوا عند شريعة ربهم طمعا ورهبا، فإذا ما مسهم طائف من الشيطان تذكروا ربا عظيما، ويوما مخيفا، فتابوا وأنابوا، وتمسكوا وخضعوا … استمروا يرعاكم الله في التمسك بالدين، وتبليغ شريعة الرب، ولا تهنوا ولا تحزنزا وأنتم الأعلون بإذن الله تعالى …

فهيا عباد الله جميعا، ونحن في بداية العام الجديد لنكن يدا واحدة وجدارا مرصوصا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتبليغ آيات الله تعالى، والتعامل مع السنن الكونية … ولنكن من الذين مدحهم الله تعالى بقوله الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا

شكر النعمة

الخطبة الأولى

قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَأَىَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ

٥٧ / ١٩٧