الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2
الجزء ١ · صفحة ٦٤ومن تعمير الأوقات بالخير العميم إحياء الحلقات القرآنية في المسجد، ودعمها ماديا ومعنويا، فقد كان مسجد رسول الله صلى الله عليه تقام فيه الحلقات للكبار والصغار، للنساء والرجال، بل كان يشرف عليها بنفسه، وحث على تعليم الصغار، إذ يقول عليه السلام: تعليم الصغار يطفئ غضب الرب.
من هذا المنطلق كان لهذا الجامع الميمون إقامة الحلقات بجانب المركز الصيفي لتعليم الصغار والكبار من أبنائنا، وعليه ننوه أنه قد تم تحديد عدد مقاعد الدراسة في المركز بـ ثلاثمائة وخمسين مقعدا فقط، والأولوية لمن يتمم إجراءات التسجيل.
وآخر أجل لتسليم الاستمارات هو تاريخ: التاسع عشر من هذا الشهر، أي شهر ستة، ونذكر أيضا بأن المركز لا يستقبل الأولاد في المستوى التمهيدي.
هذا سليمان الرجل الصالح الشاكر لأنعم الله، الواقف عن حدود الله اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ
اللهم هب لنا من النعيم، ومن علينا بفضلك الكريم، واجعلنا لك من الشاكرين، وزحزحنا عن نار الجيم، وخلّد أرواحنا في جنات النعيم.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين.
اللهم خلص إخواننا في غزة من أحفاد القردة والخنازير، ومن المنافقين والكافرين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
مع قصة موسى في القرآن
الخطبة الأولى
الوقفة الأولى: ((لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه، وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون)).
فما قصه الله تعالى، من أحوال الأمم السابقة، وأخبار المجتمعات البشرية السالفة، إلا تذكيراً للعباد، وتنبيهاً لأولي الألباب …
ومن أعظم هذه القصص ذكراً، وأجلها بياناً، قصة سيدنا موسى مع فرعون الذي طغى، فأكثر ذكرها في كتابه، وبين بها سنته التي لا تتغير، وقانونه الكوني الذي لا يتبدل.