الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج2) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج2

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وهكذا الحياة الدنيا كفترة العصر لا ينتبه الإنسان لانقضائها إلا عندما يحين أجله هناك يعلم من أي القسمين كان، لذا قال تعالى بعد قسمه بالعصر: إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ.

دقات قلب المرء قائلة له … إن الحياة دقائق وثواني

ومن الوقفة الأولى ننطلق جميعا إلى الوقفة الثانية …

انظروا إلى أبنائنا الطلاب والطالبات هذه الأيام …

يعيشون اضطراب الامتحانات …

كم من الأيام مرت عليهم في مقاعد الدراسة …

وكم من الساعات قضوها في هذا العام …

نعم … لكانت كفيلة بأن تنظم جدولهم في المذاكرة …

وبها يستطيعون فهم المادة فهما رأسيا لا سطحيا، مع إدراك القواعد … وسهولة التطبيق …

أما وقد ضاع الوقت، واقترب أجل الامتحانات … يعيش الطالب في اضطراب نفسي، لعله يدرك شيئا من المادة، فيخرج من الامتحانات فائزا منتصرا … غانما رابحا …

فيا أبنائنا الطلاب …

المسلم الحق … والإنسان العاقل … هو الذي يعرف الخطأ ويعالجه …

فالأصل هذا الوقت ليس وقت مذاكرة … ولكنه وقت استحضار لما تم مذاكرته في السابق …

ولكن لا تيأسوا …

وعليكم بالتالي …

أولا: اتقوا الله ويعلمكم الله، فمن اتقى ربه يسر أمره، وسهل عسره، ووفقه في مبتغاه، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا …

أما أن نصلي للامتحان … ونقرأ القرآن للامتحان … ونحافظ على صلاة الجماعة للامتحان … ونقطع الحرام للامتحان … فهذا والعياذ بالله من الشرك … فلا تشركوا مع الله أحدا، والله غني عن عبادة واجتهاد من أشرك معه غيره ....

فراقبوا الله وكونوا معه قبل الامتحان وبعده … يوفقكم في دراستكم ومعيشتكم "واتقوا الله … ويعلمكم الله …

٨٣ / ١٩٧