أحكام صلاة المرأة لـ؟
الجزء ١ · صفحة ١٨قالت عائشة ـ رضي الله عنهاـ: إن أسماء** سألت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن غسل المحيض قال:"تأخذ إحداكن سدرتها وماءها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها" فقالت أسماء: وكيف أتطهر بها؟ فقال:"سبحان الله تطهري بها". فقالت عائشة: كأنها تخفي ذلك، تتبعي أثر الدم (1).
أما الاغتسال من النفاس فهو كالاغتسال من الحيض لا فرق بينهما (2).
ثانياً: هل يجب على المرأة نقض ضفائر شعرها أثناء الغسل من الحيض والنفاس أم لا يجب عليها ذلك؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين: ـ
القول الأول: يجب عليها نقض ضفائر شعرها، وهذا قول الإباضية (3) والإمام أحمد*** (4).
الأدلة: ــ
(1) ـ موفق الدين ابن قدامة، المغني، ج1، ص144، والحديث رواه البخاري، كتاب الحيض، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض، رقم الحديث (314)، بلفظ مخالف، ورواه مسلم، كتاب الحيض، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم، رقم الحديث (332)، رواه بزيادة، ورواه الدارمي، كتاب الطهارة، باب في غسل المستحاضة، رقم الحديث (775)، بلفظ مخالف.
(2) ـ السالمي، معارج الآمال، ج3، ص28.
(3) ـ أطفيش، شرح النيل، ج1، ص184و185، الجيطالي، وقواعد الإسلام، ج1، ص223، السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج1، ص63.
***ـ أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، أبو عبدالله المروزي ثم البغدادي، خرجت به أمه من مرو وهي حامل فولدته ببغداد وبها طلب العلم، ثم طاف البلاد، انظر: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت سنة582هـ)، كتاب تهذيب التهذيب، دار الفكر، بيروت ـ لبنان، الطبعة الأولى (1404هـ ـ 1984م)، ج1، ص62.
(4) ـ موفق الدين ابن قدامة، المغني، ج1، ص142، شمس الدين ابن قدامة، الشرح الكبير، ج1،ص106، الهاشمي، كتاب الإرشاد، ص34.