أغلى هدية للأخت الرضية: بحث دماء المرأة نورة بنت سعيد المقبالية

أغلى هدية للأخت الرضية بحث دماء المرأة لنورة المقبالية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

ويرون كذلك أن جماعها بعد الطهر وقبل الغسل كجماعها قبل الطهر عند أبي عبيدة، قال القطب: والمختار عندنا أنها لا تحرم –لكنه غير جائز- والوطء في الصفرة ونحوها كالوطء في الدم في الأحكام كلها(6) ، ويرى من خالفنا أنه يجوز إتيان المرأة إذا طهرت إذا غسلت موضع الدم دون أن تغسل جميع بدنها، ويفسرون الآية )فلا تقربونهن حتى يطهرن( بمعنى غسل مكان الحيض فقط (7).

وعلى كل من الرجل والمرأة أن يحتاطا في دينهما فلا يقدما على ذلك قبل أن تغتسل المرأة –فالوطء في توابع الدم كالوطء في الدم في الأحكام كلها-(8).

وتتضح حكمة الله في تحريم وطء الحائض فيما جاء على ألسنة الأطباء، فقد ورد عن محمد كمال وصفي في كتابه "القرآن والطب": (دورة الحيض رغم كونها طبيعية إلا أنها تسبب للنساء آلاماً شتى، فإنهن يجدن عادة في زمن الحيض انحرفاً في مزاجهن ويشعرن بتعب عام في أجسامهن، ويقاسين في بعض الأحيان آلاماً شديدة في أصلابهن، ويعانين حدة في طبعهن إلى غير ذلك من الآلام التي تعتبر في ذاتها أعراضاً للطمث والحيض، والطمث –ولو أننا لا نستطيع أن نسميه مرضاً بالاصطلاح العلمي ـ إلا أنه حالة لا تقل عن المرض وخطورته، من حيث الآلام التي قد تحدثها والضعف الجسماني الذي يترتب عليه الأمراض التي تكون الأنثى أثناءها عرضة لها … كثيراً ما تتضاعف أعراض الحيض السابقة الذكر وتشتد وطأتها حتى تعاني منها المرأة آلاما مبرحة وتعباً شديداً، ويزيد في أيامه الأولى وقد تشعر الحائض بمغص شديد، تصحبه عادة أعراض هستيرية قد تنتهي بالإغماء، وإني أشير إلى هذه الحالة لأن المرأة هي المخلوق الوحيد الذي يقاسي كل هذا العناء (9).

ولعل عسر الطمث هو أكثر الأمراض شيوعاً بين بنات حواء، وأشدها ملازمة للحيض ولعل الواجب يقتضي اعتزال الحائض لما تعانيه وتكتمه أو تبديه مما بينت من الآلام هينها وشديدها.

٣٠ / ٦٧