أغلى هدية للأخت الرضية بحث دماء المرأة لنورة المقبالية
الجزء ١ · صفحة ٤------------------------------
1-الآية 222 من سورة البقرة
أحوال من واقعنا المؤلم
إن الجهل داء عضال تفشى في مجتمعنا المسلم .. والناظر إلى أحوال الشباب، الذين هم عدة أي أمة، ولا يرقى بدونهم أي مجتمع ، يجدهم في مجتمعنا المسلم يتخبطون يمنة ويسرة، يبحثون عن الحقيقة وأنى لهم ذلك ولم يكلفوا أنفسهم أدنى مشقة ليطلعوا على نفائس الكتب التي تحتضنها المكتبات، وإنما غايتهم أن يطالعوا إن تاقت نفوسهم للقراءة تلك المجلات الخليعة، وتلك الأفلام الماجنة، وبعض روايات العشق والغرام الهابطة.
ولعمري إنه لمن المحزن والمؤسف رؤية العذارى وقد هبط عندهن الحياء، فقد رأيتهن أيام الدراسة يتهافتن على ما سمينه في ذلك الوقت "جريدة الاثنين" وهو اليوم الذي ينشر فيه الشعر الشعبي الذي يتحدث عن الحب والغرام والتيه والضلال فإذا بهن يتسابقن في حفظ تلك الأشعار وانظر إلى المقرر الدراسي بل انظر كتاب الله ماذا يحفظن منه؟!
-ركبنا الحافلة يوما من الأيام عائدين إلى المنازل بعد انتهاء اليوم الدراسي فإذا بإحدى الفتيات تبكي وتنتحب وقد احمّرت عيناها لكثرة البكاء، حسبت أن أحد أقاربها توفي، فاقتربت منها وسألتها: ما بالك؟ لم تستطع الحديث بل نظرت إليّ نظرة من يستجدي الشفقة ، سألت إحدى الفتيات ممن كن حولها، فقالت: لقد مات فلان .. قلت: من هذا؟ قالت: ألا تعرفين ذلك المغني الشاب الجميل؟! قلت: أكل هذا لأجل مغني – ولعلني قلت مصيره النار.
فتحركت أشجان المنتحبة وقالت: حرام عليكِ، فرحمة الله واسعة، لقد مات في عز شبابه، وأرجو الله أن يرحمه، 000 لن أسمع صوته، 000 واستمرت تبكي !!!
تلك هي مصادر المعرفة عند اكثر شبابنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وكما يعاني الشباب من عفن الثقافة وهو يعاني أيضاً من انهزام نفسي تجاه ما يراه من إنجازات الغرب المختلفة مما حدا به إلى التقليد الأعمى لذلك الغربي، وكثيراً ما نسمع عن شخص أصيب بمرض نفسي…