أغلى هدية للأخت الرضية بحث دماء المرأة لنورة المقبالية
الجزء ١ · صفحة ٨ولم يكن منها إلا أن ضحكت استهتاراً بعظمة الأمر وهول ما وقعت فيه وقالت: ماذا أفعل الكثرة تغلب القلة؟!!
-فتيات بالثانوية لا يصمن القضاء بحجة الخجل من أن يعرف الأهل لماذا يصمن!
-أمسكت فتاة في المرحلة الثانوية بالمصحف تريد أن تتلو، فلما نهتها الطالبات عن ذلك. قالت: أستحي أن أعتذر للمعلمة فتعرف أني حائض. فانظروا كيف أدّى بها الأمر إلى أن تستحي من معلمة وهي امرأة مثلها، ولا تستحي من خالقها.
وإني لأذكر هنا قصة ابنة الشيخ أبي ميسور يصنتين النفوسي –رحمه الله- (1). فقد سألته يوماً عن مسألة من مسائل الحيض ووصفت له إمارات من ذلك، ثم قالت له: أتراني أن أصلي بهذا أم لا؟
فقال لها: ألا تستحي مني يا ابنتي؟
فقالت: أخشى إن استحيت في أمور ديني أن يمقتني الله تعالى يوم القيامة.
فاستيقظ الشيخ فقال: لا يمقتك الله تعالى يوم القيامة يا ابنتي.
وقيل كانت ابنته هذه عظيمة القدر في أهل زمانها وممن يروى عنها الفوائد الكثيرة، فمما رُويّ عنها مع أبيها أيضاً أنها جلست معه ذات يوم، حتى قال: المسلمون أفضل من أقوالهم، فقالت هي: أقوالهم أفضل، لأن المسلمين يموتون وتبقى أقوالهم، ينتفع بها بعدهم، إلا إن كنت تريد فضل الأجسام على الأعراض، وإلا أفعالهم والدين أفضل المخلوقات.
وقيل : أنهما جلسا يوماً يتحدثان وقد غسلا ثيابهما ونشراها للشمس، فنظر الشيخ إلى صفاء الثياب، فقال: تمنيت ان الله عز وجل طهر قلبي كطهارة هذه الثياب، فقالت: تمنيت أن يكون بيدي تطهير قلبي فأطهره كهذه الثياب، وأرسله إلى مولاه، فقال لها: إنك لأبلغ مني حتى في الأماني(2) .
وبمثل هذه الفتاة ينبغي أن تقتدي المرأة المسلمة.
حياء في غير محله