إجهاض الجنين المشوَّه: نظرة بين الشرع والطب الحاج حمو بن عبد الله أبو بكر

إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ١٩

وممّ نعدّه من الأمراض الخطيرة:

يؤكّد علماء الوراثة خطورة اختلاف بين نوع دم الأمّ ودم الجنين، من حيث:العامل الرّيزيني، فهذا يحدث عند اختلاف فصيلة دم الأمّ عن فصيلة دم الأب، كأن تكون فصيلة دم الأمّ سالبة (Rh-)، وفصيلة دم الأب موجبة(Rh+) أو العكس، فإذا الجنين أخذ فصيلة موجبة(Rh+)بعامل الوراثة من أبيه يؤدّي إلى تكوين أجسام مضادة في جسم الأمّ وإلى اضطراب في توزيع الأكسجين وعدم نضج خلايا الدّم وتدمير كريّات الحمراء عند الجنين الثاني، مما يؤدّي إلى موت الجنين ووقوع الإجهاض أو موته بعد الولادة بقليل(1) ، ولهذا إذا اختلفت الفصيلتين فصيلة الأم والجنين، فحينها تعطى حقنة للأمّ قبل مرور 48 ساعة بعد الولادة.

العلاج منها:

منع حدوث التّشوّهات:إنّ من أهمّ مقاصد الشريعة المحافظة على النّسل والنّفس، فلا بدَّ علينا أن نحافظ عليهما أيّما محافظة، فنبذل كلّ جهدنا للمحافظة عليما، ونتوكّل على الله فيما لا استطاعة لنا به.

ففي القرآن الكريم نجد دعوة الأنبياء بان يرزقهم ذريّة طيّبة، فمثلا زكرياء عليه السّلام قال: ﴿ ربّ هب لي من ّلدنك ذريّةً طيّبةً ﴾ ، ودعا المؤمنون ربّهم قائلين: ﴿ ربّنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرّة أعين واجْعلْنا للمتّقين إمامًا ﴾ ، ولا تكون الذريّة قرّة عين إذا كان فيها مشوّه الخلقة، كأن يكون ناقص الخلقة متخلّف عقليًّا أو ذهنيًّا.

ولكي نحافظ على صحّتنا وصحّة أولادنا فلا بدّ من عدّة توصيات، منها ما جاء على لسان الله سبحانه وتعالى أو على النبيّ المصطفى صلى الله عليه وسلّم، أو ما جاء على الصّحابة الكرام، أو على ألسنة العلماء والأطبّاء فسنجمل بعضها فيما يلي:

(1) _ينظر: حامد زهران، علم النّفس والنّمو38.وباحمد ارفيس، مراحل الحمل، 271.

١٩ / ٤٨