إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٢٠قبل أن نسترسل في التوصيات فلا بدّ لنا من معرفة شيء معلوم من الدّين بالضّرورة، بانّ الله تعالى هو المقدّر، والمشيئة تعود إليه فلا معقّب لحكمه، وأنّه هو الذي يقدّر لنا الشّفاء، فليس نحن ولا الأطبّاء، ولكن لابدّ علينا أن نتّخذ الأسباب، فلا نقول إنّ الله قدّر ما شاء فعل فلا اعتبار لتحرّكاتنا ولا لعلمنا، فهذا هو عين الخطأ، فكلّ شيء يأتي باتّخاذ الأسباب والعمل، فالسّماء لا تمطر ذهبًا ولا يتأتّى الشّفاء والسّلامة بالجلوس وانتظار أمر الله. ﴿ وإذا سألكَ عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أجيبُ دعوةَ الدّاعِ إذا دعانِ ﴾(1) ، وقال: ﴿ وإذا مرضت فهو يشفين ﴾(2) .
فقد ورد عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:« تخيّروا لنطفكم فإنّ العرق دسّاس»(3) .
وقال أيضًا:« إيّاكم وخضراء الدّمن، قيل يارسول الله: وما خضراء الدّمن؟، قال:الحسنا في منبت السوء»(4) .
(1) _ البقرة، آية/186.
(2) _ الشعراء، آية/80.
(3) _ محمد بن سلامة بن جعفر أبو عبد الله القضاعي، (تـ454هـ)، مسند الشّهاب، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السّلفي، مؤسّسة الرّسالة، بيروت، ط2(1986م)، 1/370، رقم: 637.، وأبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الهمداني(445هـ/509م)، الفردوس بمأثور الخطّاب، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1(1986م)، 5/157، رقم: 7805.برواية: »أنظر في أيّ نصاب تضع ولدك فإنّ العرق دسّاس».وبزيادة: « ..فأنكحوا..» محمّد بن عبد الله أبو عبد الله النّيسابوري(321/405هـ)، المستدرك على الصّحيحين، تحقيق: مصطفى عبد القادرعطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1(دت)، كتاب النّكاح، 2/176، رقم: 2686.
(4) _ عمر بن علي بن الملقن الأنصاري(723/803هـ)، خلاصة البدر المنير، تحقيق: حمدي عبد المجيد إسماعيل السّلفي، مكتبة الرّشد الرّياض، ط1(1410هـ)، 2/179، رقم: 1909.