إجهاض الجنين المشوَّه: نظرة بين الشرع والطب الحاج حمو بن عبد الله أبو بكر

إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٢

الحمد لله الذي خلق الإنسان من نطفة أمشاج ليبتليه، وجعل له السّمع والأبصار والأفئدة ليكون من الشّاكرين، والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين الذي بُعث بالحقّ، أدّى الأمانة ونصح الأمّة وكشف الغمّة، وعلى آله وصحبه الطّاهرين إلى يوم الدّين.

أمّا بعد:

إنّ أوّل ما أمر الله به تعالى عباده القراءة، والتّعلّم بالقلم، والتّفكّر في خلقه تعالى، والتّدبّر في شؤونه، فسخّر له الأرض ليبني عليها ويعمّر، وفضّله على كثير من خلقه تفضيلا، وجعل له سياجًا منيعا يضمن له الحياة، والاستقرار والعيش في أمان ورغد، وحرّم عليه اعتداء على نفسه وعلى غيره فقال: ﴿ ولا تقتلوا أنفسكم ﴾(1) ، ﴿ مَنْ قَتَل َ نفَسًا بغير نفسٍ أَو فسَادٍ في الاَرضِ فَكأنّمَا قَتَل َالنّاسَ جمَيعًا ﴾(2) ، ويقول الرّسول - صلى الله عليه وسلم - :« المسلم على المسلم حرام ؛دمه وماله، وعرضه»(3) .

وإزاء هذه القيمة الكبرى، و المسؤولية العظمى؛فإنّ الله - جل جلاله - قد جعل له سلاحًا يدافع به عن نفسه الإنسانية وعن غيره إلاّ وهو المعرفة والعلم ﴿ الرّحمن علّم القرآن خلق الاِنسان علّمه البيان ﴾(4) .

ونجد كثيرًا من أهل العلم في عالمنا الإسلامي المعاصر يرنو إلى التطوّر والرّقي كلّما تقدّم العلم وازدهر، فهم على قدم وساق في مواكبة الشّرع بالعلم، ليجدوا حلولا من الشّرع الحنيف لكلّ تقدّم علمي معاصر.

(1) _ النّساء، آية/29.

(2) _ المائدة، آية/32.

(3) _ مسلم بن الحجاج أبوا الحسين القشيري النّيسابوري(206/291هـ)، صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره، ودمه وعرضه وماله، 4/1986، رقم: 2564.

(4) ـ الرّحمن، آية/1-2.

٢ / ٤٨