إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٣فقد ظهرت كثير من قضايا معاصرة جديدة، تقد المضجع، وتجعل العلماء – المسلمين طبعًا – في حيرة من أمرهم، فمن هذه القضايا مثلاً ما تطرّقنا إليه في هذا البحث المتواضع إلاّ وهو:
" إجهاض الجنين المشوّه نظرة بين الشّرع والطّب "
فقد كثر في زماننا هذا إجهاض الجنين بدون أيّ غرض أو مصلحة شرعية ولا صحيّة، من كثير من الجهلة والسّفلة، فأصبح شيئًا طبيعيّا إراقة روح لا حول له ولا قوّة، وذلك لمصلحة دنيويّة محضة، أو مادية صرفة.
فقد كان من نتائج التقدّم التكنولوجي الذي حدث مؤخّرا في علم الوراثة أن أصبح من الممكن فحص الجنين في أشهره الأولى والتّوصّل إلى معلومات دقيقة مفصّلة عن تكوينه.
فمن الأسئلة التي جعلتني أختار هذا الموضوع:
كيف يتكوّن الجنين في بطن أمّه؟، ما هي العوامل المؤثّرة في تشوّه الجنين؟ متى ينفخ فيه الرّوح؟، ما هي الدّوافع في إجهاض الجنين؟، ما هي التّصرّفات الطبيّة تجاه الجنين المشوّه؟
ما هي الضوابط الشرعية والأخلاقية في الجنين المشوّه؟ .
كلّ هذه إشكالات فسنجيب عنها قدر المستطاع في هذا البحث إن شاء الله تعالى.
فقد قسّمت البحث إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأوّل:فقد خصّصته بتعريف الإجهاض، في اللّغة، وفي اصطلاح الفقهاء، وفي اصطلاح الأطبّاء.
أمّا المبحث الثّاني: ففي كيفية تخلّق الجنين في الرّحم، وقد مهدّت له بتمهيد فعرّفت الجنين لغة وإصلاحًا، ثمّ قسّمت المبحث إلى مطلبين؛
المطلب الأوّل:تكوّن الجنين السّليم، من خلال آية/ 12-13-14من سورة المؤمنين.
المطلب الثّاني: تكوّن الجنين غير السّليم، فقد تطرّقت إلى العوامل المؤثّرة في تشوّه الجنين وكيفية العلاج منها شرعا أو طبّا، منها:أسباب صحيّة، أسباب وراثية، وعوامل خارجيّة.
أمّا المبحث الثّالث:في موقف الشّرع من الجنين المشوّه، ففيه ثلاث مطالب:
المطلب الأوّل:أهم طرق الإجهاض، منها الإجهاض الجراحي، والإجهاض الكيماوي، واستئصال الرّحم، أو الكشف القيصري.