إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٢٣ومن أهمّ العلاج الذي يقض على أغلب هذه الأمراض الوراثية، إلاّ وهو الفحص الطبيّ قبل الزّواج وهو مهمٌّ جدّا في نظري، بل أقول أكثر من ذلك فالأحسن قبل الخطبة عند لاختيار، ويكون شرطًا من شروط الخطبة، لأنّه يؤدّي إلى التّهلكة، وإلى ظهر أمراض عديدة، ولذلك نتّبع قاعدة سدّ الذّرائع، فلا بدّ من فحصٍ طبيٍّ لكلا الخطيبين، وفحص طبيٍّ لأسرة الخطيبين ربّما هناك مرضًا وراثيّا سوف يظهر في نسلهما، وذلك مع تطوّر الطبّ الحديث، وتطوّر الوسائل، فإذا كان هناك مرض – لا قدّر الله- قضي عليه و إلاّ فسخت الخطبة لوجود ضرر أكيد الحصول.
الفرع الثّالث:
العوامل الخارجيّة:
a) العلاج بالعقاقير: تختلف العقاقير في تأثيرها على تشويه الجنين ؛منها ما يسبّب تشوّهات خطيرة إذا ما تناولتها الأمّ الحامل، خاصّة في مرحلة تخلّق الأعضاء، فمن هذه المضادّات الحيوية المضرّة بالجنين:
o البروجسترون ومشتقّات الأستروجين الموجود في حبوب منع الحمل فإنّ تناولتها في حالة وجود الحمل قد يؤدّي إلى عيوب خلقيّة في تشوّه العمود الفقري، والقلب والكلى والأطراف…(1)
o وهناك عدّة أدوية متّهمة بالتّشوّهات خاصّة المستعملة يوميًّا، مثل: المسكّنات، الأنسولين…
o الأدوية المستعملة لمعالجة الصّرع، إنّ أهم دواء يستخدم في الصّرع لمدّة طويلة هو:عقر الفينوتوين (PHengtoin) المستعمل في حالات الصّرع الكبير إذا تناولته الحامل فإنّ ذلك يؤثّر على الجنين ويؤدّي إلى توقّف النمو داخل الرّحم، وإلى صغر الدّماغ، وبالتّالي يكون الجنين متخلّف ذهنيّا.
وكذلك عقّار التّاليدومين:الذي أدّى إلى قرابة 10،000طفل بتشوّهات
خلقيّة، فيكون الطّفل بدون أطراف، وتشوّهات في القلب والجهاز الهضمي
وقد سحب هذا الدّواء من السّوق سنة 1962م.(2)