إجهاض الجنين المشوَّه: نظرة بين الشرع والطب الحاج حمو بن عبد الله أبو بكر

إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

كما نبّه عمر بن الخطّاب إلى مخاطرة الزّواج بين الأقارب إذا تكرّر عدّة مرّات في الأسرة الواحدة، فقال:« لا تنكحوا القرابة القريبة فإن الولد يخلق ضاويًا »(1) ، وقيل عنه انّه قال لقبيلة من العرب تسمّى بني السائب، فقال لها « يا بني السّائب إنّكم قد أضويتم فأنكحوا في النّزائع»(2) أي تزوّجوا من البعيدات لكي لا تضعفوا، وفي معنى الحديث قول الشّاعر:

«تجاوزت بنت العمّ وهي سليلة مخافة أن تضوي عليّ سليلي»(3) .

وقد سمعت أنّه ثبت علميّا أنّه إذا تزّج رجل مثقّف امرأة من أسرة مثقّفة فإنّ ذريّتهم تكون كذلك، وهذا نسقطه على كلّ الصّفات الحسنة إمّا خُلُقيًّا أو خِلقِيًّا.

فقد نبّه النبي - صلى الله عليه وسلم - في عدة أحاديث يطول المقام ذكرها إلى اختيار الزّوجة الصّالحة والزّوج الصّالح، ولا يقتصر الصّلاح إلاّ في الخلق والدّين، بل نستنتج كذلك حتّى عدم وجود أمراض وراثية لكيلا تنتقل إلى النّسل فتشوّهه.

وقد كره بعض الفقهاء الزّواج بالقريبات منهم الإمام الشّافعي وخاصّة إذا انغلقت الأسرة بنفسها.

وكذلك أباح بعض الفقهاء ردّ المهر إذا وجد عيبًا في أحد الزّوجين كبرص أو جذام…

(1) _ لم أقف عليه.

(2) _ عبد ربه الأندلسي، العقد الفريد، المحقق: أحمد أمين، وإبراهيم الأبياري، القاهرة، (دط)، (1368هـ/1949م)، 6/117.

(3) _ أبو الحسن علي بن محمّد بن حبيب البصري الماوردي(364/450هـ)، أدب الدّنيا والدّين، تحقيق: ياسين محمد السوّاس، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، ط2(1415هـ/1995م)، ص257.

٢٢ / ٤٨