إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٢٥هناك أسباب عديدة لتشوه الأجنة، وأن كثيراً من هذه الأسباب يمكن تلافيه، والتوقي منه، أو التخفيف من آثاره، وقد حث الإسلام والطبّ على منع أسباب المرض، والتوقي منه ما أمكن ذلك، وتعاليم الإسلام تحث على حفظ الصحة، وعلى حماية الجنين ووقايته من الأمراض التي سببها البعد عن تعاليم الإسلام، والوقوع في المعاصي كالزنى، وشرب الخمر، والتدخين، وتعاطي المخدرات، وكذلك جاء الطب الحديث ليحذر الأمهات من الخطر المحدق من تعاطي بعض العقاقير، أو التعرض للأشعة السينية، أو أشعة جاما وخاصة في الأيام الأولى من الحمل .
وعليه لا بدّ أن تتخذ احتياطات كافية، فالبنّسبة للأشعّة مثلاً ينبغي للحامل أن لا تتعرّض لها، قبل الحمل ولا في بدايته، وأمّا إذا استخدمته قبل الحمل لضرورة فلا بدّ لها أن تؤجّل الحمل إلى أمد.كأن تكون محتاجة للأشعّة لوجود مرض السّرطان فينبغي آن ذاك أن يجهض الجنين عند رأي بعض الأطبّاء والفقهاء، إذا كانت في مرحلة مبكّرة من الحمل، أو يمنع الحمل من أساسه، إذا كان ممكنًا بان عرف تشخيص المرض قبل حدوث الحمل فيمنع وقوعه والوقاية خير من العلاج.
ولكن قد تضطرّ الأم لاستعمال بعض الأدوية التي تأثر على الجنين في الضّرورة.
? هل تتوقف عن أخذ الدّوّاء؟!، إنّا تعرّض نفسها للمت شبه أكيد والشّارع ينهانا أن نلقي بأنفسنا إلى التّهلكة ﴿ ولا تُلقُوا بأيديكم إلى التّهلكة ﴾(1) .
? أهل تستمرّ في أخذ الدّواء؟! وهذا يؤدّي في غالب الظنّ إلى تشويه مولودها.
? أم أنّها تلجأ إلى الإجهاض لتفادي ضريبة الإضرار الجسمية، والعذاب النّفسي وهي تنتظر مولودًا مشوّهًا بعاهة عقليّة!!!.
وهذا ما سوف نتعرّض إليه من خلال المبحث الموالي إن شاء الله تعالى.
(1) _ البقرة، آية/195.